2 إعلان البراءة والجدال في الحج
يقول سبحانه :
« الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ »
. « 1 »
وإليك تفسير الآية وإيضاح مفهومها .
1 . إنّ تكرار لفظ « الحجّ » في الآية ثلاث مرّات مضافاً إلى أنّه من قبيل وضع الظاهر موضع المضمر ، فيه لطف الإيجاز ، فإنّ المراد بالحجّ الأوّل : زمان الحجّ ، وبالحجّ الثاني : نفس العمل ، وبالثالث : زمان الحجّ ومكانه ، ولولا الإظهار لم يكن بدّ من إطناب غير لازم .
قال صاحب تفسير المنار :
« إنّ من بلاغة الإيجاز في الآية التصريح في مقام الإضمار بذكر الحجّ ثلاث مرّات ، المراد بأوّلها : زمان الحجّ ، وبالثاني : الحجّ نفسه المسمّى بالنسك ، وبالثالث : ما يعمّ زمان أدائه ومكانه وهو أرض الحرم وما يتبعها كعرفات » . « 2 »
2 . المراد من قوله :
« فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ »
أي ألزم نفسه بالشروع في
هامش
( 1 ) . البقرة : 197 .
( 2 ) . تفسير المنار : 2 / 228 .