تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ومقالات — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢

1 في تقسيم صفاته

إنّ صفاته سبحانه تنقسم إلى قسمين : ثبوتية ، وسلبية . وإن شئت قلت : جمالية وجلالية . فإن كانت الصفة مثبتة لجمال وكمال في الموصوف ، وكانت مشيرة إلى واقعية في ذاته ، تسمّى ثبوتية ذاتية أو جمالية ؛ وإن كانت الصفة هادفة إلى نفي نقص وحاجة عنه سبحانه ، تسمّى سلبية أو جلالية . فالعلم والقدرة والحياة من الصفات الثبوتية التي تشير إلى وجود كمال وواقعية في الذات الإلهية ، كما أنّ نفي الجسمانية والتحيّز والحركة والتغيّر من الصفات السلبية التي تهدف إلى سلب ما يعدّ نقصاً في الموجود ، عن ساحته سبحانه . وهذان الاصطلاحان « الجمالية والجلالية » قريبان ممّا ورد في الكتاب العزيز قال سبحانه :
« تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ » .
« 1 » فصفة الجلال تدلّ على ما جلّت ذاتُه عن التلبّس به ، وصفة الإكرام ما تكرّمت ذاتُه به وتجمّلت ، فيُوصف بالكمال ، ويُنزّه بالجلال . ثمّ إنّ علماء العقائد حصروا الصفات الجمالية في ثماني وهي : العلم ، القدرة ، الحياة ، السمع ، البصر ، الإرادة ، التكلّم ، والغنى ؛ كما حصروا
هامش
( 1 ) . الرحمن : 78 .