العبد من الفعل هو الكسب ، ولذا حاولنا أن نقول فيهم كلمة للإيضاح .
تنتسب الجهمية إلى جهم بن صفوان ( المتوفّى 128 ه ) وهو تلميذ الجعد بن درهم الذي قتله خالد بن عبد اللَّه القسري سنة 124 ه .
ويليهم في القول بالجبر النجارية وهم أصحاب الحسين بن محمد بن عبد اللَّه النجار ( المتوفّى عام 230 ه ) وله مناظرات مع النظام .
وعرفهم الشهرستاني بقوله بأنّهم يقولون إنّ الباري تعالى هو خالق أعمال العباد خيرها وشرها ، حسنها وقبيحها والعبد مكتسب لها ، ويثبتون تأثيراً للقدرة الحادثة ويسمّون ذلك كسباً . « 1 »
الضرارية نسبة إلى ضرار بن عمرو ، وقد ظهر في أيام واصل بن عطاء ( 80 - 130 ) ، وقد ألف قيس بن المعتمر كتاباً في الردّ على ضرار سمّاه كتاب « الردّ على ضرار » .
إنّ هذه الطائفة أيضاً تقول بأنّ أفعال العباد مخلوقة للَّه حقيقة والعبد مكتسبها . « 2 »
بلغ الكلام إلى هنا ظهيرة يوم الخميس
السادس والعشرين من شهر صفر
المظفر من شهور عام 1423
من الهجرة النبوية
وآخر دعوانا
ان الحمد للَّه ربّ العالمين
هامش
( 1 ) . لاحظ الملل والنحل للشهرستاني : 1 / 89 .
( 2 ) . مقالات الإسلاميين : 129 ؛ الملل والنحل : 1 / 90 .