4 في الإرادة الإلهيّة
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
الحمد للَّه الذي تجلّى لعباده بأسمائه وصفاته ، وبما أراهم من سطوته وقدرته ، وانحسرت العقول عن كنه معرفته ، فلم تجد مَساغاً إلى بلوغ غاية ملكوته .
والصلاة والسلام على أفضل بريّته ، وأشرف خليقته ، محمّد وآله الذين هم عيبة علمه ، وحفظة سننه ، وحجج اللَّه في أرضه ، ما دامت الشمس والقمر دائبين ، يبليان كل جديد ، ويقرّبان كل بعيد .
أمّا بعد ، فهذه رسالة وجيزة وضعتها لتحقيق معنى الإرادة الإلهية ومدى تأثيرها في اختيار الإنسان .
وقد طال فيها الكلام وكثر فيها النقاش ، فعدّها بعضهم من صفات الذات وهم الحكماء ، وعدّها الآخرون - أعني : المحدّثين والمتكلّمين - من صفات الفعل .
وتحقيق الحقّ في ما هو الإرادة الإلهية ونسبتها إلى إرادة العبد واختياره يأتي ضمن فصول :
المؤلّف