الرجل يكتم إيمانه أي يخفيه يظهر الكفر ويبطن الإيمان والسبب في ذلك : خوفاً من فرعون وجنوده لانّ فرعون طغى وفي الأرض علا .
ولكن ما هي المنفعة التي جلبها وحقّقها مؤمن آل فرعون بكتمه إيمانه :
صيانة نفسه وحمايتها وتقديم النصح بعدم قتل موسى بناء على انّه كافر ليس مؤمن وليس له عند موسى أيّ منفعة .
فهنا تمّ تحقيق تكون في حال التمكّن في الأرض وفي حال ضعف المسلمين وتكون في الحرب لانّ ( الحرب خدعة ) وهي جائزة لصون النفس من الضرر لانّ دفع الضرر عن النفس واجب قدر الإمكان حتى في ساحة القتال . قال تعالى :
« تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ »
وقال تعالى :
« وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً » .
أحكام التقية
1 . تكون بالجري على اللسان مع الاطمئنان في القلب بالإيمان .
2 . لو انّه أفصح بالإيمان والخوف حيث تجوز له التقيّة كان ذلك أفضل وذلك بناء على قاعدة
« وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ » .
3 . تكون التقية إذا كان الرجل في قوم كفّار ويخاف منهم على نفسه وماله فيداريهم بلسانه ونحن نعرف انّ الدعوة السرية للإسلام استمرت ثلاث سنين قبل أن يصدع الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بالدعوة .