السّلام على محمّد النبيّ الخاتم وعلى آله الطيّبين الطاهرين الّذين أذهب اللَّه عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيراً . . . وبعد .
في بواكير ثقافتي واطلاعي كنت أسمع الكثير من المفتريات والمبالغات التي كانت تدور حول الشيعة وحول التشيّع خاصّة ما يؤمنون من أفكار ومعتقدات كنت أصدق كلّ ما يقال وذلك لقلّة اطلاعي .
فقد كنت أسمع عن مبدأ التقية عند الشيعة وكأنّ هذا المبدأ ليس له أصل في الشرع الإسلامي إلّا انّه مجرّد فكر اختلقه علماء الشيعة ولكن الحقائق بعد الاطلاع ظهرت جلية و
« جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً »
.
والآن ما هي التقية وما هي أحكامها وأدلّتها الشرعية ؟
التقية : الاظهار باللسان خلاف ما ينطوي عليه القلب للخوف على النفس وهي عكس مفهوم النفاق .
ففي التقية يتم اظهار الكفر وابطان الإيمان . أمّا في النفاق فيتم إبطان الكفر وإظهار الإيمان .
والتقيّة رخصة شرعية كأكل الميتة والدم ولحم الخنزير وما أُهلّ لغير اللَّه به لانّ اللَّه عزّ وجلّ يقول :
« وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ »
.
أمّا النفاق : « فهو أشدّ الكفر لانّه أشدّ خطورة والمنافقون في الدرك الأسفل من النار » .
الأدلّة على جواز الأخذ بمبدإ التقيّة :
انّ الأصل في الإسلام هو : عدم موالاة الكافرين واليهود والنصارى والصدع بما أمر اللَّه وعدم خشية أحد في الحقّ إلّا اللَّه .