فقال لأحدهما أتشهد انّ محمّداً رسول اللَّه ؟ قال : نعم ، قال : أفتشهد انّي رسول اللَّه ؟ قال : نعم فقال للآخر : أفتشهد انّي رسول اللَّه ؟
فقال : انّي أحم قالها ثلاثاً كلّ ذلك يجيبه مثل الأوّل فضرب عنقه فبلغ ذلك رسول اللَّه فقال : أمّا ذلك المقتول فمضى على صدقه ويقينه وأخذ بفضله فهنيئاً له . وأمّا الآخر فقبل رخصة اللَّه فلا يتبعه عليه فعلى هذا تكون التقية رخصة والافضاح بالحق عزيمة .
وإذاً انّ البعض قد أساء فهم مدلول التقية فانّ الخطأ لم يكمن في القاعدة أو الحكم إنّما نقول انّ اللَّه يحبّ أن تؤتى رخصة كما يجبّ أن تؤتى عزائمه . وآخر دعوانا أن الحمد للَّه ربّ العالمين
* * *
رسائل ومقالات — صفحة 608
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٦٠٨