تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ومقالات — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
فالمؤمنون هم الّذين
« يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ »
( المائدة / 54 ) . ولكن الضرورات تبيح المحذورات والمشقة تجلب التيسير . قال تعالى :
« فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ »
. أي من اضطر للوقوع في المحرّم على أن لا يطلبه لذّاته ولا يتعدى على أصل تحريمه فإنّ الإثم عنه مرفوع . ونحن نعلم انّ اللَّه قد نهانا عن موالاة الكافرين ومودّتهم في الأصل الحكمي ولكن هناك حالات يجوز لنا فيها موالاتهم فيها فما هي لنتعرف عليها من خلال الآية القرآنية الكريمة التالية : قال تعالى :
« لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ »
( آل عمران / 27 ) . مفهوم الآية : نهي وتحذير من الواحد الأحد عزّ وجلّ من موالاة ومودة الكافرين ؟ ومن يفعل ذلك فهو في غاية البعد عن اللَّه . ولكن في حالة خوفكم من جهتهم أمراً يجب اتقاؤه فهنا الموالاة جائزة كرخصة لا كأصل . وقال تعالى :
« وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ أَ تَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جاءَكُمْ بِالْبَيِّناتِ مِنْ رَبِّكُمْ وَإِنْ يَكُ كاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صادِقاً يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ »
( غافر / 28 ) . من خلال الآية السابقة نلاحظ ما يلي : انّ الرجل من آل فرعون وقوم فرعون فاسقون والرجل مؤمن وكان هذا