الاشهاد في الآية راجع إلى الطلاق والرجوع
فهناك من ذهب إلى كونه قيداً لهما ، وقد نقل هذا القول عن عدة من الصحابة والتابعين : نقل عن ابن عباس : انّه فسرها بالطلاق والرجعة . « 1 »
وقال السيوطي : أخرج عبد الرزاق عن عطاء ، قال : النكاح بالشهود والطلاق بالشهود ، والمراجعة بالشهود .
وسئل عمران بن حصين عن رجل طلق ولم يشهد ، وراجع ولم يشهد ؟ قال : بئس ما صنع طلق في بدعة وارتجع في غير سنّة فليشهد على طلاقه ومراجعته وليستغفر اللَّه . « 2 »
قال القرطبي : قوله تعالى :
« وَأَشْهِدُوا »
أمرنا بالاشهاد على الطلاق ، وقيل : على الرجعة . « 3 »
وقال الآلوسي :
« وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ »
عند الرجعة إن اخترتموها أو الفرقة إن اخترتموها تبرّياً عن الريبة . « 4 »
إلى غير ذلك من الكلمات الواردة في تفسير الآية .
وممّن قال برجوع القيد إلى الطلاق والرجعة الشيخ أحمد محمد شاكر القاضي المصري . قال بعد ما نقل الآيتين من أوّل سورة الطلاق : والظاهر من سياق الآيتين أنّ قوله :
« وَأَشْهِدُوا »
راجع إلى الطلاق وإلى الرجعة معاً والأمر للوجوب ، لانّه مدلوله الحقيقي ، ولا ينصرف إلى غير الوجوب - كالندب - إلّا بقرينة ، ولا
هامش
( 1 ) . تفسير الطبري : 28 / 88 .
( 2 ) . السيوطي : الدر المنثور : 6 / 232 .
( 3 ) . القرطبي : الجامع لأحكام القرآن : 18 / 157 .
( 4 ) . الآلوسي : روح المعاني : 28 / 134 .