التعجيل به ولعلّ في التأخير آفات فلم يوجب في الرجعة أي شرط من الشروط .
وحاصل الكلام بما انّه حلف بالطلاق مجرّداً عن الاشهاد ، فلا يترتّب عليه الأثر بحكم الآية المباركة سواء أقلنا بانّ المراد بالاشهاد يرجع إلى الطلاق والرجعة أو إلى الأوّل فقط .
* * * الثالث : انّ أئمّة أهل البيت عليهم السلام افتوا ببطلان الطلاق المعلق ، فقد روى أبو أُسامة الشحام عن الإمام الصادق عليه السلام انّه قال له : انّ لي قريباً أو صهراً حلف إن خرجت امرأته من الباب فهي طالق ، فخرجت وقد دخل صاحبها منها ما شاء من المشقة فأمرني أن أسألك .
فأجاب عليه السلام مرّة فليمسكها فليس بشيء ثمّ التفت إلى القوم فقال سبحان اللَّه يأمرونها أن تتزوج ولها زوج . « 1 »
وقد اشتهر عن أئمّة أهل البيت عليهم السلام انكار الأُمور الثلاثة التالية :
1 . طلاق المرأة وهي حائض .
2 . الطلاق دون اشهاد عدلين .
3 . الحلف على الطلاق .
وثمّة سؤال يتوجه إلى فضيلة الشيخ بانّه لما ذا اختار في الإجابة مذهب ابن تيمية وابن قيم الجوزية مع انّ المذهب المشهور بين فقهاء السنة انّه يقع الطلاق إذا حنث في يمينه دون فرق بين الصورتين .
قال السبكي : وقد أجمعت الأُمّة على وقوع المعلق كوقوع المنجز فانّ الطلاق ممّا يقبل التعليق . فلو قال انّ كلّمتِ فلاناً فأنتِ طالق وهو الذي يقصد به الحثّ أو المنع فإذا علق الطلاق على هذا الوجه ثمّ وجد المعلَّق عليه ، وقع الطلاق .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة : 15 ، الباب 18 من أبواب مقدمات الطلاق ، الحديث 3 .