تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ومقالات — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦
ضربتُ زوجتي ذات يوم فتركت المنزل وذهبتْ إلى بيت أُسرتها فلم ألبث ان ذهبتُ إليها لكي أصالحها ولكي تطمئن إلى عدم ضربي لها مرّة ثانية ، قلت لها : عليَّ الطلاق لن أضربك مرّة أُخرى ، فهل إذا ضربتُها لأمر ما ، تكون طالقاً أم ما ذا ؟ وأجاب فضيلته عن هذا السؤال بما هذا ملخصه : هذا النوع من الطلاق على قسمين : تارة يريد القائل بهذا النوع من الكلام الحملَ على فعل شيء أو تركه أو التهديد أو التخويف ، لا إيقاع الطلاق بالفعل . وأُخرى يريد بذلك إنشاء الطلاق بالحلف إذا حصلت المخالفة . ففي الأوّل نَقَل عن ابن تيمية وابن قيم انّ الطلاق المعلّق الذي فيه معنى اليمين ، غير واقع وتجب فيه كفارة اليمين . وفي الثاني تقع طلقة واحدة رجعية وللزوج أن يراجعها قبل انقضاء العدة . ( انتهى ) . * * *

الطلاق المعلّق لا كفارة فيه ولا فراق

أقول : انّ الاجتهاد الحرّ المستمد من الكتاب والسنة من دون التزام بمذهب إمام دون إمام يجرّنا إلى القول بخلاف ما أجاب به فضيلة الشيخ ( مدّ اللَّه في عمره ) في كلا القسمين وانّه لا كفارة في الصورة الأُولى ولا فراق في الصورة الثانية . وبكلمة موجزة : الطلاق المعلق لا يترتب عليه أيُّ أثر وإن كان المختار لدى أئمّة المذاهب الأربعة غير ذلك . وإليك توضيح كلا الأمرين .