موضوعا له فيكون من قبيل الألفاظ المشتركة بين معان غير محصورة وإمّا أن يكون الموضوع له هو الخصوصيّة التي هو عليها فقط فيكون غيرها خارجا عن الموضوع له فيكون فهم غيرها من الخصوصيّات منه غلطا فإمّا أن يلتزم أنّ الأعلام الشخصيّة موضوعة لكلّ من الخصوصيّات الّتي يعتقد في تلك الذات وفيه ما ذكر ، وإمّا يترك دعوى كونها جزئيّات حقيقيّة بل يقال هي موضوعة للمفهوم الكلىّ المنحصر في الفرد وكلا الوجهين محلّ التأمّل كما ترى ، وقوله تعالى أحد ، مبالغة في الوحدة كما سبق وهو إمّا بدل أو خبر ثان ، وهذا على تقدير كون هو راجعا إلى المسؤول عنه وأمّا إذا كان ضمير الشأن فهو خبر ، قيل إنّه يدلّ على مجامع صفات الجلال كما دلّ الله على جميع صفات الإكرام إذ الواحد الحقيقىّ ما يكون منزّه الذات عن أنحاء التركيب والتعدّد وما يستلزم أحدهما كالتحيّز والجسميّة والمشاركة في الحقيقة وخواصّها كوجوب الوجود والقدرة الذاتيّة والحكمة التامّة المقتضية للألوهيّة وأنت خبير ممّا مرّ بأنّ الألوهيّة يقتضى جميع صفات الجلال والإكرام بحيث لا يشذّ عنها شيء بل نقول كلّ من الأوصاف المذكورة يتضمّن جميع الصّفات كما سبق الإشارة إليه ومن ثمّ قيل إنّ كلّ واحد من الأسماء الحسنى يتضمّن سائر الأسماء . والصّمد هو السّيد المصمود إليه أي المقصود في الحوائج من صمد إذا قصد وهو الموصوف به على الإطلاق فإنّه يستغنى عن غيره مطلقا وكلّ ما عداه محتاج إليه في جميع جهاته وقصد جميع الأغيار إليه تعالى في جميع الجهات بعضها طبيعىّ وبعضها إرادىّ وبعضها بحسب الاستعداد الأصلي فإنّ الماهيّات بحسب استعداداتها طالبة للكمالات من المبدأ الأوّل تعالى والدعاء بلسان الاستعداد يجاب البتة قبل تعريفه لعلمهم بصمديّته بخلاف أحديّته .
وأقول هذا الكلام لا يخلو عن كدر لأنّ علم المخاطب بمضمون الخبر لا يقتضى تعريف خبر المبتدأ بل إنّما يقتضى أن لا يلقى إليه إلّا بعد تنزيله منزلة
الرسائل المختارة — صفحة 58
مساهمون: السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
ص٥٨