الله :
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
.
ومثله في التوحيد عن أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) والأخبار الواردة في ثبوت البداء فوق حد الاستفاضة تركنا نقلها إيثارا للاختصار .
وفي المحاسن مسندا عن حريز أو عبد الله بن مسكان قال :
قال أبو جعفر ( عليه السّلام ) : لا يكون شيء في الأرض ولا في السماء إلّا بهذه الخصال السبعة بمشيئة وإرادة وقدر وقضاء وإذن وكتاب وأجل فمن زعم أنه يقدر على نقض واحدة منهن فقد كفر .
أقول : وهي إشارة إلى قوله تعالى :
وَيَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ
وقوله تعالى :
إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
وقوله تعالى :
إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ
وقوله تعالى :
لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ
وقوله تعالى :
ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ
وقوله :
ما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى
وقوله تعالى :
لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ
وأمثال هذه الآيات .
واعلم أن أخبار هذا الباب مثل باب السعادة والشقاوة والجبر والتفويض على ثلاثة أقسام قسم منها متعرض لحقائق الأمور وقسم منها يكتفي ويجري مع الناس بحسب ظاهرها لهم وقسم ينهى عن التعرض لهذه الأبحاث كما مر في الخبر عن أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) طريق مظلم فلا تسلكه . . . الخ .
وفي تفسير القمّي وفي حديث آخر سئل ( يعني الصادق عليه السّلام ) : هل بين الجبر والقدر منزلة ؟ قال : نعم . فقيل : ما هو ؟ فقال : سر من أسرار الله . الخبر . ومن المعلوم أن جواباتهم