أَسْمائِهِ
الآية يكفي في مقام التعليم وأن نحذر عن إطلاق ما لا يليق بساحته المقدسة بحسب المعاني المفهومة من الألفاظ الدائرة في لغاتنا هذه .
وهذان وجهان مختلفان بحسب النتيجة فعلى الأول لا يجوز إطلاق الاسم ما لم يرد شرعا وإن علمنا خلوّه عن جهات النقص والإعدام .
وعلى الثاني يجوز ذلك سواء ورد بالخصوص شرعا أم لا .
والظاهر أن مراد أكثر المتمسكين بهذه القاعدة هو المعنى الأول وهو عليل لقوله تعالى :
وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى
وقوله تعالى :
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى
وقوله تعالى :
قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى
وغير ذلك من الآيات التي يأبى سياقها عن الحمل على العهد الذهني بل ظاهرها لام الجنس وقد حل بالجمع فتفيد الاستغراق وان كل اسم أحسن فله تعالى وقد مرّ تقريبه في الفصول السابقة مع أن مقتضى الاستدلال لزوم التوقف في كل معنى يطلق بلفظ ما عليه تعالى أعم من أن يكون بنحو الإفراد والتسمية أو بنحو التوصيف أو الحكاية بجملة أو كلام تام كما لا يخفى .
وأما ما ورد من الروايات أن لله سبحانه تسعة وتسعين اسما كما مرّ نقلها فليس في مقام الحصر من حيث العدد .
ويشهد بذلك أن الأسماء التي درجت فيها وذلك في روايتين منها مختلفة متفاوتة وقد أهمل فيهما شيء كثير من الأسماء الواردة في القرآن كما مرّ .
ويشهد بذلك أيضا أن الرواية الأخرى وهي رواية الكافي في خلق الأسماء المنقولة سابقا تثبت من الأسماء الحسنى ثلاثمائة وستين