اسما بل ظاهر هذه الرواية أن الأسماء الحسنى غير مقصورة على مجرد ما يفيد التسمية من الأسماء كالرحمن الرحيم الملك بل يعم الجمل التي تفيد بمجموع ألفاظها بمعنى لا يقال له تعالى فإنها عدّت من الأسماء الحسنى لفظة تبارك وسبحان ولا تأخذه سنة ولا نوم وإذا صحّ عدّ مثل هذه الجمل من الأسماء الحسنى صح في سائر الجمل التي أطلق عليه سبحانه في الروايات والخطب والمواعظ والأدعية وهي على إختلاف مواردها بحيث لا يشك المتتبع فيها أن هذا النحو من الإطلاق والتوصيف غير موقوف على ورود تحديد شرعي شخصي البتة وإنما اللازم في مواردها خلوّها عن إثبات النواقص ومنافيات الكمال هذا .
فصل 5
قد عرفت أن الأسماء هي حقائق الكمالات الوجودية وإنها مترتبة متفرعة نشأ بعضها من بعض وظاهر أن الاسم الذي ينشأ منه آخر فهو أوسع دائرة وأرفع محلا وأعظم أثرا منه ولا يذهب هذا الترتب والتنزل أخذا من تحت إلى فوق إلى غير النهاية فما ينتهي إليه جميع الأسماء هو أعظم الأسماء وإليه ينتهي جميع الآثار الوجودية التي لها في دار الوجود .
فصل 6
وقد تواترت الآثار من الأخبار والأدعية الصحيحة الواردة عنهم ( عليهم السّلام ) في وجود الاسم الأعظم وهي على كثرتها لا تحتاج إلى النقل في هذا المختصر وإنما المهم بيان شيء آخر وهو أنك