تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل التوحيدية — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
إذا تأملت الأخبار والأدعية وما يثبت فيها من الآثار للاسم الأعظم علمت أنه الاسم الذي يترتب عليه كل أثر متصور من الإيجاد والإعدام من الإبداء والإعادة والخلق والرزق والإحياء والإماتة والحشر والنشر والجمع والفرق وبالجملة كل تحويل وتحول جزئي وكلّي ومن الواضح أن هذه التأثيرات غير مترتبة على اسم لفظي وهو صوت مسموع عرضي قائم بمخارج الفم فان بل صادرة من ناحية المعنى وهذا المعنى أيضا غير مؤثر بما أنه صورة ذهنية خيالية مثلا بالضرورة فإنها مثل اللفظ ، على أنها فانية في المصداق الخارجي ، على أن هذا المؤثر كائنا ما كان فهو مؤثر بوجوده العيني ومن المستحيل دخول مثل هذا الوجود في الذهن فليس الاسم المزبور إلّا اسما خارجيا حقيقيا وهو الذات مأخوذا بوصف فهو بعض مراتب الذات المقدسة نعم هو أرفع المراتب وأعلاها وهذا هو المراد من اسم الله الأعظم الواردة في الآثار هذا . وفي البصائر مسندا عن عمار الساباطي قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : جعلت فداك أحب أن تخبرني باسم الله الأعظم . فقال : إنك لا تقوى على ذلك . قال : فلما ألححت . قال : فكأنك إذا . ثم قام فدخل البيت هنيئة ثم صاح بي أدخل فدخلت فقال لي : ما ذلك ؟ فقلت : أخبرني به جعلت فداك . قال : فوضع يده على الأرض فنظرت إلى البيت يدور بي وأخذني أمر عظيم كدت أهلك ، فضحك ( عليه السّلام ) . فقلت : جعلت فداك حسبي لا أريد . الرواية . وروي في البصائر أيضا شبيه القضية عن عمر بن حنظلة وأبي جعفر ( عليه السّلام ) . وروي في البصائر أيضا مسندا عن جابر عن أبي جعفر ( عليه
الرسائل التوحيدية — صفحة 51 | السيد محمدحسين الطباطبائي