تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل التوحيدية — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
السّلام ) قال : إن اسم الله الأعظم على ثلاثة وسبعين حرفا وإنما عند آصف منها حرف واحد فتكلم به فخسف بالأرض ما بينه وبين سرير بلقيس ثم تناول السرير بيده ثم عادت الأرض كما كانت أسرع من طرفة عين وعندنا نحن من الاسم اثنان وسبعون حرفا وحرف عند الله استأثر به في علم الغيب عنده ولا حول ولا قوة إلّا بالله العلي العظيم . وفي البصائر أيضا مسندا عن البرقي يرفعه إلى أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : إن الله جعل اسمه الأعظم على ثلاثة وسبعين حرفا فأعطى آدم منها خمسة وعشرين حرفا وأعطى منها إبراهيم ثمانية أحرف وأعطى موسى منها أربعة أحرف وأعطى عيسى منها حرفين يحيي بهما الموتى ويبرئ بهما الأكمه والأبرص وأعطى محمدا اثنين وسبعين حرفا واحتجب حرفا لئلا يعلم ما في نفسه ويعلم ما في نفس العباد . الخبر . وأنت بعد معرفتك أن للنفس الإنسانية أن تفنى في مرتبة من مراتب الذات ولا يبقى حينئذ إلّا تلك المرتبة تعرف معنى هذه الأخبار ولو كان هناك في الحقيقة لفظ كان حاله حال سائر ألفاظ الدعاء بالنسبة إلى الاستجابة . ومن هنا يظهر أن المراد من الحروف في الرواية ليس هو حروف الهجاء وهو كذلك قطعا فإن الاحتجاب حينئذ غير معقول . ويؤيده ما في الخبر أن أحرف الاسم الأعظم متفرقة في القرآن والإمام يؤلفها ويدعو بها الخبر . وفي العيون وتفسير العياشي : أن بسم الله الرحمن الرحيم أقرب إلى اسم الله الأعظم من ناظر العين إلى بياضها . الخبر . ومن هنا يظهر معنى ما ورد عن أئمة أهل البيت أنهم ( عليهم