إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
وقال تعالى :
وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
الآيات .
وأما اسم الإشارة والموصول فقد ورد الإطلاق لكن لم يتعرض أحد بالاسمية فيها قال تعالى :
ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ
وقال تعالى :
هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
وقال :
أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ
الآيات .
المبحث السادس
قد شاع في الألسن أن أسماء الله تعالى توقيفية وقد أرسلوه إرسال المسلمات وليس المراد بالاسم هاهنا حقيقته وهو الذات المأخوذ بوصف ما لعدم رجوعه حينئذ إلى معنى محصل بل المراد به الاسم اللفظي وهو اسم الاسم حقيقة وحينئذ فالمراد من التوقيف أما التوقيف على الرخصة الشرعية الكلية أو الشخصية فيمكن توجيه القاعدة بوجهين :
أحدهما أن معاني الألفاظ على المتداول المفهوم عندنا حيث لم تخل عن جهات النقص والإعدام وإن كانت مختلفة من هذه الجهات أيضا وذلك مثل الإغواء والمكر والحيلة والإضلال ومثل الكبير والجسيم ونحوهما ونحن لا تفي عقولنا بإدراك ما هو اللائق بحضرته المقدسة وتشخيصه وتمييزه عمّا لا يليق احتيج إلى ورود رخصة ما في الإيقاع والإطلاق ولضعف العقول عن الشرح والتفصيل في كل مورد مورد احتيج إلى ورود كل اسم أريد اطلاقه بنحو الاسمية عليه تعالى .
والثاني أن الأمر كذلك ، لكن مجرد ضرب القاعدة بقوله تعالى :
وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي