الله ولم يؤمروا بالسجود لآدم ولم يشعروا أن الله خلق العالم ولا آدم .
القسم الثاني الملائكة المتعبدون المتنسكون ففي النهج في خطبة له ( عليه السّلام ) : ثم فتق ما بين السماوات العلى فملأهن أطوارا من ملائكته منهم سجود لا يركعون وركوع لا ينتصبون وصافون لا يتزايلون ومسبحون لا يسأمون لا يغشاهم نوم العيون ولا سهو العقول ولا فترة الأبدان ولا غفلة النسيان . الخطبة وهذا المعنى مروي مستفيضا .
القسم الثالث الملائكة العمالة الموكلون بالعالم من حملة العرش والكرسي والموكلين بالسماوات والشمس والقمر والنجوم والليل والنهار والجو والسحاب والأمطار والرعد والبرق والصواعق والشهب والرياح والأرض والعناصر والبحار والجبال والأودية والنبات والحيوان والإنسان والأعمال والأزمان والأمكنة والحياة والرزق والموت والبرزخ والحشر والجنة والنار وغير ذلك حتى يظهر من بعض الأخبار عموم وساطتها لجميع جزئيات جهات العالم من الذوات والأعيان وآثارها وقد تقدم بعضها في الكلام على اللوح والقلم .
وهذا القسم بنفسه طبقات مختلفة من آمر ومأمور ورئيس ومرءوس في كل عمل موكل به ومنهم جبرائيل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل .
واعلم أن أصناف الملائكة كلّهم معصومون بنص القرآن وتواتر الأخبار غير ما في بعض أخبار قصة هاروت وماروت وقد ردّه أخبار أخر وما في خبر واحد عامّي من قصة دردائيل وفي آخر من قصة فطرس وهي على أنّها آحاد مجملة .
والغرض في المقام بيان أن هذه الأصناف موجودات مفارقة
الرسائل التوحيدية — صفحة 140
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١٤٠