ويظهر من ضم الخبرين الأخيرين أن روح الإيمان مع ملك ويدل عليه ما في الكافي وتفسير العياشي عن الصادق ( عليه السّلام ) : ما من مؤمن إلّا ولقلبه اذنان في جوفه اذن ينفث فيها الوسواس الخناس واذن ينفث فيها الملك فيؤيد الله المؤمن بالملك فذلك قوله تعالى :
وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ
الخبر .
وكذا ما في الأخبار الكثيرة أن روح القدس ملك وربما أيّد المؤمن .
وبالجملة فمن المعلوم أن ليس في قلوبنا حين الهم بالحسنة أو السيئة إلّا خطرات تخطر وهي كلام نفسي لنا وهي بعينها كلام ملك أو شيطان والكلام واحد بعينه فمتكلمه واحد بعينه فلو كان الملك الذي يكلمنا أمرا ماديا لكان اللازم اتحاد الاثنين وهو محال فليس إلّا أنه موجود مثالي ولا يلزم من ذلك الاتحاد المستحيل لكون أحدهما في طول الآخر فافهم وهذا الوجه ناهض في مثالية الشيطان المفتن أيضا .
ومنها ما ورد مستفيضا في أخبار البرزخ من وجود ملائكة موكلة بروح الإنسان بعد موته في البرزخ كمنكر ونكير ومبشر وبشير وملائكة جنته وناره والصاعدين بروحه وحيث أن البرزخ مثال فهي مثالية .
ومنها الأخبار الواردة في غريب خلقهم وعجيب شأنهم ففي نهج البلاغة في خطبة له ( عليه السّلام ) في الملائكة : ومنهم الثابتة في الأرضين السفلى أقدامهم والمارقة من السماء العليا أعناقهم والخارجة من الأقطار أركانهم والمناسبة لقوائم العرش أكتافهم .
الخطبة .
وفي تفسير القمّي مسندا عن جابر عن أبي جعفر ( عليه