الله في تلك السنة . الحديث . مع ما ورد أن الروح بعد ما نزل إلى الأرض مسددا لرسول الله ( صلّى اللّه عليه وآله ) لم يعرج بعد وهو مع أهل البيت يسددهم . الخبر .
ويظهر منهما أن إحاطة السماء الأولى بالأرض من قبيل إحاطة الباطن بالظاهر لا كما يقولون من إحاطة الفلك .
وأما الكلام في الملائكة فوجودهم من ضروريات الإسلام ويمكن أن يقال أن الأمر كذلك في الجملة في سائر الملل وقد استفاضت الأخبار بأنهم أكثر خلق الله أصنافا وأفرادا واستقصاء أصنافهم تفصيلا خارج عن العهدة لكن يجمعهم أقسام ثلاث :
القسم الأول الملائكة المهيمون وهم الوالهون في عظمة الله سبحانه لا يشعرون بشيء ولا بأنفسهم .
ففي البصائر عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال :
الكروبيين قوم من شيعتنا من الخلق الأول جعلهم الله خلف العرش لو قسم نور واحد منهم على أهل الأرض لكفاهم ثم قال ( عليه السّلام ) : أن موسى لما سأل ربّه ما سأل أمر واحدا من الكروبيين فتجلى للجبل فجعله دكّا . الحديث .
وأنت بعد التدبر في قوله :
فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ
الآية والروايات التي في موردها تقضي بأن هذه الملائكة فانون في الله سبحانه لا يشعرون بغيره وليس لهم إلّا الله سبحانه .
وقوله ( عليه السّلام ) : « جعلهم الله خلف العرش » يومي إليه فإن العرش هو عالم التدبير والقضاء والقدر إليه ينتهي التفاصيل والأحكام فلا أثر خلفه من ذلك البتة .
وفي الخبر أيضا أن العالين قوم من الملائكة لا يتلفتون إلى غير