السّلام ) قال : سألته عن علم العالم ، فقال : إن في الأنبياء والأوصياء خمسة أرواح روح البدن وروح القدس وروح القوة وروح الشهوة وروح الإيمان وفي المؤمنين أربعة أرواح إنما فقدوا روح القدس ، روح البدن وروح القوة وروح الشهوة وروح الإيمان وفي الكفار ثلاثة أرواح روح البدن وروح القوة وروح الشهوة . ثم قال : وروح الإيمان يلازم الجسد ما لم يعمل بكبيرة فإذا عمل بكبيرة فارقه الروح وروح القدس من سكن فيه فإنه لا يعمل بكبيرة أبدا .
وفي الكافي مسندا عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : إن للقلب أذنين فإذا همّ العبد بذنب قال له روح الإيمان لا تفعل وقال له الشيطان افعل وإذا كان على بطنها نزع منه روح الإيمان . الحديث . يشير ( عليه السّلام ) إلى الزنا .
وفي الكافي مسندا عن حمّاد عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : ما من قلب إلّا وله إذنان على إحداهما ملك مرشد وعلى الأخرى شيطان مفتن هذا يأمره وهذا يزجره الشيطان يأمره بالمعاصي والملك يزجره عنها وذلك قول الله عزّ وجلّ :
عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ
الحديث .
قوله ( عليه السّلام ) : « وذلك قول الله عزّ وجلّ » يظهر منه أن مراده تعالى من قعودهما عن اليمين والشمال قعودهما عن يمين القلب وشماله أي النفس وسعادته وشقاوته وكونه ذا اذنين باعتبار سمعه وطاعته لآمر الخير وآمر الشر .
وقوله ( عليه السّلام ) في خبر أبي بصير : « نزع منه » ونظير هذه العبارة في انتزاع روح الإيمان وارد في الأخبار كثيرا يلوح منه أن لها اتحادا ما بالنفس فهي مقومات لجهات النفس .