تخوم الأرض السابعة وأن من أرواح الأنبياء والأولياء من هو ساكن في السماء إلى غير ذلك .
وإذ سيجيء أن هذه كلّها موجودات غير مادية بل هي بين أجسام لطيفة مفارقة للمادة مثالية أو جواهر مجردة تجردا تاما فحينئذ حقيقة الأمر على أحد وجهين :
أمّا أن يكون تمكنهم في هذه الأماكن كتمكن نار البرزخ في البرهوت وجنة البرزخ في وادي السلام وبين قبر النبي ومنبره ومثل كون القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النيران وهو وجود أمر في باطن أمر .
وأما أن تكون هذه السماوات أمورا برزخية كما يظهر من أخبار أخر .
لكن ظاهر الأخبار أن في عالمنا المادي أرضون وسماوات مادية وعلى كلا التقديرين يثبت سماء وأرض من غير مادة .
ومما هو ظاهر الدلالة على ذلك ما في كتاب الغارات بإسناده عن ابن نباتة قال : سئل أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) كم ما بين السماء والأرض ؟ قال ( عليه السّلام ) : مد البصر ودعوة المظلوم .
الخبر .
وروي مثله بسند آخر وفي آخره : لا نقول غير ذلك .
والجمع بين الحكمين مع كون أحدهما حكم المادي والآخر حكم غير المادي من جهة اتحادهما في الحقيقة وكون النسبة بينهما نسبة الظاهر والباطن وهذا كثير في الأخبار الحاكية عن شؤون السماء وغيرها كالجنة والنار وقال تعالى :
وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ
وما في علل الشرائع في حديث عن الصادق ( عليه السّلام ) فهكذا الإنسان خلق من شان الدنيا وشان الآخرة فإذا جمع