الجنة عن يمين الباب يكتبون أعمال أهل الجنة وكتّاب أهل النار عن يسار الباب يكتبون أعمال أهل النار بأقلام سود . الخبر .
وفي المحاسن والعلل مسندا عن حبيب السجستاني قال : قال أبو جعفر ( عليه السّلام ) : « إنّما سمّيت سدرة المنتهى لأن أعمال أهل الأرض تصعد بها الملائكة الحفظة إلى محل السدرة ، قال :
والحفظة الكرام البررة دون السدرة يكتبون ما يرفعه إليهم الملائكة من أعمال العباد في الأرض فينتهي بها إلى محل السدرة » الخبر .
وفي تفسير القمّي عن الباقر ( عليه السّلام ) قال : السجّين الأرض السابعة وعلّيون السماء السابعة . الخبر .
أقول : وهذه الأخبار بظاهرها مختصة بكتّاب أعمال بني آدم ويدل على الأعم من ذلك ما في تفسير القمّي مسندا عن حماد عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) أنّه سأل الملائكة أكثر أم بنو آدم ؟ فقال ( عليه السّلام ) : والذي نفسي بيده لملائكة الله في السماوات أكثر من عدد التراب في الأرض وما في السماء موضع قدم إلّا وفيها ملك يسبحه ويقدسه ولا في الأرض شجر ولا مدر إلّا وفيها ملك موكل بها يأتي الله كل يوم بعملها والله أعلم بها . الخبر .
أقول والإحاطة بما قدمنا من الأصول يغني عن الإطالة في بيانها على أن البناء على إيثار الاختصار .
ثم اعلم أن الأخبار تكاثرت في ثبوت المحو والإثبات في الحوادث الخارجية وهو البداء وقد نطق به القرآن قال تعالى :
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
الآية ، وهذا يوجب ثبوت ألواح وكتب أخرى بعد اللوح المحفوظ يتطرق إليها التغير وحيث أن الوجود لا ينقلب عمّا هو عليه بالضرورة فالمكتوب في هذه