تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل التوحيدية — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
وحيث أن هذا الاحتراق متعلق بذات الشيء فباحتراق مرتبة من مراتب الذات تفنى الذات ويبقى وجه ربّك ذي الجلال والإكرام . وفي خبر المعراج المروي في الكافي وتفسير العياشي فيما سأله النبيّ ليلة المعراج جبرائيل عن البحار التي شاهدها فوق السماء السابعة فقال يعني جبرئيل : هي سرادقات الحجب التي احتجب الله تبارك وتعالى بها ولولا تلك الحجب لهتك نور العرش كلّ شيء . الخبر . ويظهر من هنا من حيث نسبة الهتك إلى الأشياء وهو إنما يتحقق بالحجاب مثل قوله ليس بينه وبين خلقه حجاب غير خلقه أن ذات كل شيء من جملة الحجب . ويظهر أيضا أن بعض الموجودات ربما يحتجب عن بعض كالعرش بالبحار ويشهد له أيضا ما في خطبته ( عليه السّلام ) لذعلب : حجب بعضها عن بعض ليعلم أن لا حجاب بينه وبين خلقه . الخطبة كما لا يخفى . يظهر من خبر حدوث الأسماء المنقول سابقا أن الاحتجاب موجود في مرحلة الأسماء والصفات أيضا وأن بعض الأسماء يحتجب ببعض . وفي التوحيد مسندا عن الصادق ( عليه السّلام ) قال : الشمس جزء من سبعين جزءا من نور الكرسي والكرسي جزء من سبعين جزءا من نور العرش ونور العرش جزء من سبعين جزءا من نور الحجاب ونور الحجاب جزء من سبعين جزءا من نور الستر . الحديث . وفي هذه الرواية إشارة ما إلى التنزلّات أيضا . فظهر من جميع ما مرّ أن ذات كل شيء حجاب بالنسبة إلى