أما تعرفني ؟ أنا سورة كذا وكذا ولو لم تنسني لرفعتك إلى هذا . « 1 »
وفي موثّقة يعقوب الأحمر ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّ عليّ دينا كثيرا وقد دخلني ما كاد القرآن يتفلّت منّي .
فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : القرآن ، القرآن ، « 2 » إنّ الآية من القرآن والسورة لتجيء يوم القيامة حتّى تصعد ألف درجة - يعني في الجنّة - فتقول : لو حفظتني لبلغت بك هاهنا . « 3 »
وفي رواية ابن أبي يعفور ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : إنّ الرجل إذا كان يعلم السورة ثمّ نسيها أو تركها دخل الجنّة أشرفت عليه من فوق في أحسن صورة فتقول :
تعرفني ؟ فيقول : لا ، فتقول : أنا سورة كذا وكذا ، لم تعمل بي وتركتني ، أما واللّه لو عملت بي لبلغت بك هذه الدرجة ، وأشارت بيدها إلى فوقها . « 4 »
وفي صحيحة يعقوب الأحمر ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : جعلت فداك إنّه ، أصابتني هموم وأشياء لم يبق شيء من الخير إلّا وقد تفلّت منّي منه طائفة حتّى القرآن لقد تفلّت منّي طائفة منه .
قال : ففزع عند ذلك حين ذكرت القرآن ، ثمّ قال : إنّ الرجل لينسى السورة من القرآن ، فتأتيه يوم القيامة حتّى تشرف عليه من درجة من بعض الدرجات ، فتقول : السلام عليك ، فيقول : وعليك السلام ، من أنت ؟ فتقول : أنا سورة كذا وكذا ، ضيّعتنى وتركتني ، أما لو تمسّكت بي لبلغت بك هذه الدرجة . ثمّ أشار بإصبعه .
ثمّ قال : عليكم بالقرآن فتعلّموه ، فإنّ من الناس من يتعلّم القرآن ليقال : فلان قارئ ، ومنهم من يتعلّمه فيطلب به الصوت فيقال : فلان حسن الصوت ، وليس في ذلك خير . ومنهم من يتعلّمه فيقوم به في ليله ونهاره لا يبالي من علم ذلك ومن لم يعلمه . « 5 »
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 607 .
( 2 ) أي ألزموا القرآن ، أو احفظوه ، أو عليكم بالقرآن ، فيكون منصوبا بنزع الخافض . منه رحمه اللّه .
( 3 ) الكافي 2 : 608 .
( 4 ) الكافي 2 : 608 .
( 5 ) الكافي 2 : 609 .