وفي كتاب ثواب الأعمال بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا تدعوا قراءة سورة الرحمن والقيام بها ، فإنّها لا تقرّ في قلوب المنافقين ، ويأتي بها ربّها يوم القيامة في صورة آدميّ في أحسن صورة وأطيب ريح حتّى يقف من اللّه موقفا لا يكون أحد أقرب إلى اللّه منها « 1 » ، فيقول لها : من الّذي كان يقوم بك في الحياة الدنيا من قراءتك ؟ فتقول : يا رب ! فلان وفلان .
فتبيضّ وجوههم . فيقول لهم : اشفعوا في من أحببتم . فيشفعون حتّى لا يبقى لهم غاية ، ولا أحد يشفعون له . فتقول لهم : أدخلوا الجنّة وأسكنوا فيها حيث شئتم . « 2 »
وغير ذلك من الأخبار الدالّة على تجسيم الأعمال ، وهي لكثرتها بالغة أو كادت تبلغ حدّ التواتر المعنوي . وتأويل كلّها من غير موجب يوجب رفع الاعتماد عن الأخبار رأسا .
ومن هنا نقيّض عنان القلم شاكرا للّه على النعم ، ومصلّيا على رسوله ( وآله ) أولى الفضل والكرم .
فرغت من تسويدها وأنا العبد الضعيف النحيف الفاني الجاني محمد بن الحسين بن محمد رضا الشهير ب « إسماعيل » المازندراني في ليلة الخميس من تسع ليال بقين من شهر الصفر المظفّر من سنة ستّ وخمسين ومائة فوق الألف من الهجرة النبويّة المصطفويّة على هاجرها وآله ألف سلام وألف تحيّة ، والحمد للّه أوّلا وآخرا وظاهرا وباطنا .
هامش
( 1 ) فيه وفي أمثاله دلالة على أنّ القرآن أحبّ الخلق إلى اللّه ، وأقربهم إليه ، وأجلّهم قدرا لديه ، فتأمّل . منه رحمه اللّه .
( 2 ) ثواب الأعمال : 144 - 143 .