تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حوزه اصفهان ( رسائل إجالة الفكر للهندي وأجل محتوم ، تجسم الأعمال ، سهو النبي ووحدت وجود للخواجوئي ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
البهاء والجمال والنور ما لم نعطه . ثمّ يتجاوز حتّى يأتي صفّ النبيّين والمرسلين في صورة نبيّ مرسل ، فينظر النبيّون والمرسلون إليه ، فيشتدّ لذلك تعجّبهم ويقولون : لا إله إلّا اللّه الحليم الكريم ، إنّ هذا النبي مرسل نعرفه بسمته وصفته غير أنّه أعطى فضلا كثيرا . قال : فيجتمعون فيأتون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فيسألونه ويقولون : يا محمّد من هذا ؟ فيقول لهم : وما تعرفونه ؟ فيقولون : ما نعرفه ، هذا ممّن لم يغضب اللّه تعالى عليه . فيقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « هذا حجّة اللّه على خلقه » . فيسلّم ثمّ يتجاوز حتّى يأتي على صفّ الملائكة على صورة ملك مقرّب ، فتنظر إليه الملائكة ، فيشتدّ تعجّبهم ويكبر ذلك عليهم لما رأوا من فضله ، ويقولون : تعالى ربّنا وتقدّس ، إنّ هذا العبد من الملائكة ، نعرفه بسمته وصفته غير أنّه كان أقرب الملائكة إلى اللّه تعالى مقاما ، فمن هناك ألبس من النور والجمال ما لم نلبس . ثمّ يجاوز حتّى ينتهي إلى ربّ العزّة - تبارك وتعالى - فيخرّ تحت العرش ، فيناديه - تبارك وتعالى - يا حجّتي في الأرض وكلامي الصادق الناطق ارفع رأسك وسل تعط ، واشفع تشفع ، فيرفع رأسه ، فيقول اللّه - تبارك وتعالى - كيف رأيت عبادي ؟ فيقول : يا ربّ منهم من صاننى وحافظ عليّ ولم يضيّع شيئا ، ومنهم من ضيّعنى واستخفّ بحقّي وكذب بي وأنا حجّتك على جميع خلقك . فيقول اللّه - تبارك وتعالى - : وعزّتي وجلالي وارتفاع مكاني لأثيبنّ عليك اليوم أحسن الثواب ، ولأعاقبنّ عليك اليوم أليم العقاب . قال : فيرجع القرآن رأسه في صورة أخرى . قال : فقلت له : يا أبا جعفر في أيّ صورة يرجع ؟ قال : في صورة رجل شاحب « 1 » متغيّر ينكره أهل الجمع ، فيأتي الرجل من شيعتنا الّذي كان يعرفه ويجادل به أهل الخلاف ، فيقوم بين يديه فيقول : ما تعرفني ؟
هامش
( 1 ) شحب لونه كمنع : تغيّر من هزال أو جوع أو سفر . منه رحمه اللّه .
ميراث حوزه اصفهان ( رسائل إجالة الفكر للهندي وأجل محتوم ، تجسم الأعمال ، سهو النبي ووحدت وجود للخواجوئي ) — صفحة 124 | مجموعة مؤلفين