تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حوزه اصفهان ( رسائل إجالة الفكر للهندي وأجل محتوم ، تجسم الأعمال ، سهو النبي ووحدت وجود للخواجوئي ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
فقال أبو الحسن عليه السّلام : أجمع المسلمون على أنّ ما سوى اللّه فان ، وما سوى اللّه فعل اللّه ، والتوراة والإنجيل والزبور والفرقان فعل اللّه ، ألم تسمع الناس يقولون : « ربّ القرآن » وأنّ القرآن يقول يوم القيامة : « يا ربّ هذا فلان - وهو أعرف به منه - قد أظمأت نهاره وأسهرت ليله ، فشفّعني فيه » ، الحديث . « 1 » وفي الكافي بأسناده عن سعد الخفّاف ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « يا سعد ! تعلّموا القرآن ، « 2 » فإنّ القرآن يأتي يوم القيامة في أحسن صورة نظر إليها الخلق ، والناس صفوف عشرون ومائة ألف صفّ ؛ ثمانون ألف صفّ أمّة محمّد ، وأربعون ألف صفّ من ساير الأمم ، فيأتي على صفّ المسلمين في صورة رجل ، فيسلّم ، فينظرون . إليه ، ثمّ يقولون : لا إله إلّا اللّه الحكيم الكريم ، إنّ هذا الرجل من المسلمين نعرفه بنعته « 3 » وصفته غير أنّه كان أشدّ اجتهادا منّا في القرآن ، فمن هناك أعطى من البهاء والجمال والنور ما لم نعطه . ثمّ يجاوز حتّى يأتي على صفّ الشهداء ، فينظر إليه الشهداء ، ثمّ يقولون : لا إله إلّا اللّه الربّ الرحيم ، إنّ هذا الرجل من الشهداء نعرفه بسمته وصفته غير أنّه من شهداء البحر ، فمن هناك أعطى من البهاء والفضل ما لم نعطه . قال : فيتجاوز حتّى يأتي على صفّ شهداء البحر في صورة شهيد ، فينظر إليه شهداء البحر ، فيكثر تعجّبهم ويقولون : إنّ هذا من شهداء البحر نعرفه بسمته وصفته غير أنّ الجزيرة الّتي أصيب فيها كانت أعظم هولا من الجزيرة الّتي أصبنا فيها ، فمن هناك أعطي من
هامش
( 1 ) الاحتجاج 2 : 374 . ( 2 ) قيل : لعلّه يجيء بصورة من يعرفونه ، والمراد أنّا نعرف بهذه الحلية والسماء أنّه رجل من المسلمين ، لكن لا نعرفه باسمه ، أو القرآن فإنّهم كانوا يقرءونه ويتلونه لكن لمّا تغيّرت الصورة ظنّوا أنّه رجل كانوا يعرفونه وذهب عنهم اسمه . منه رحمه اللّه . ( 3 ) قيل : لعلّه يجيء بصورة من يعرفونه . والمراد أنّا نعرف بهذه الحلية والسيماء أنّه رجل من المسلمين ، لكن لا نعرفه باسمه . أو القرآن فإنّهم كانوا يقرءونه ويتلونه لكن لمّا تغيّرت الصورة ظنّوا أنّه رجل كانوا يعرفونه وذهب عنهم اسمه . منه رحمه اللّه .
ميراث حوزه اصفهان ( رسائل إجالة الفكر للهندي وأجل محتوم ، تجسم الأعمال ، سهو النبي ووحدت وجود للخواجوئي ) — صفحة 123 | مجموعة مؤلفين