تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حوزه اصفهان ( رسائل إجالة الفكر للهندي وأجل محتوم ، تجسم الأعمال ، سهو النبي ووحدت وجود للخواجوئي ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
إلّا أنّه رجع عن ذلك القول وتركه ، وكان من أوثق الناس وأصدقهم لهجة - قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : « إنّ اللّه ثقّل الخير على أهل الدنيا كثقله في موازينهم يوم القيامة ، وإنّ اللّه - عزّ وجلّ - خفّف الشرّ على أهل الدنيا كخفّته في موازينهم يوم القيامة » . « 1 » ومثله ما في كتاب الخصال عن محمّد بن موسى ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « إنّ الخير ثقل على أهل الدنيا « 2 » على قدر ثقله في موازينهم يوم القيامة ، وإنّ الشرّ خفّ على أهل الدنيا على قدر خفّته في موازينهم يوم القيامة . » « 3 » وفي كتاب التوحيد حديث طويل عن عليّ عليه السّلام يقول فيه - وقد سأله رجل عمّا اشتبه عليه من الآيات - وأمّا قوله :
فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ
و
خَفَّتْ مَوازِينُهُ
فإنّما يعني الحساب ، توزن الحسنات والسيّئات ، والحسنات ثقل الميزان ، والسيّئات خفّة الميزان . « 4 » وفي كتاب علل الشرائع عن الحسن بن عليّ بن أبي طالب ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله حديث طويل في تفسير « سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلّا اللّه واللّه أكبر » وفيه : قال صلّى اللّه عليه وآله : « وقوله : « لا إله إلّا اللّه » يعني وحدانيّته ، لا يقبل اللّه الأعمال إلّا بها ، وهي كلمة التقوى ، يثقّل اللّه بها الموازين يوم القيامة » . « 5 » وروى المفضّل عن الصادق عليه السّلام قال : « وقع بين سلمان الفارسي - رحمة اللّه عليه - وبين رجل خصومة ، فقال الرجل لسلمان : من أنت ؟ وما أنت ؟ فقال سلمان : أمّا أوّلي وأوّلك فنطفة قذرة ، وأمّا أخرى وآخرك فجيفة منتنة ، فإذا كان يوم القيامة ونصبت الموازين فمن ثقلت موازينه فهو الكريم ، ومن خفّت موازينه فهو اللئيم « 6 » » .
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 143 . ( 2 ) المراد بأهل الدنيا كلّ من هو فيها ، لا من هو طالب لها ومالك لزهراتها فقط ، والمراد بثقل الخير وخفّة الشرّ : قلّة صدور الخير ، وكثرة صدور الشرّ منهم . منه رحمه اللّه . ( 3 ) الخصال : 17 . ( 4 ) التوحيد : 268 . ( 5 ) علل الشرائع 1 : 800 تحقيق وترجمه سيّد محمّد جواد ذهني . ( 6 ) الفقيه 4 : 404 ح 5874 والأمالي للصدوق ، المجلس 74 .