الكثرة ، التي هي معقولاته ، « 1 » معلولاته ولوازمه « 2 » مترتبة ترتب المعلولات « 3 » ، فهي متأخرة عن حقيقة ذاته تأخر المعلول عن العلة ، وذاته ليست متقومة بها ولا بغيرها ، بل هي واحدة وتكثر اللوازم والمعلولات لا ينافي وحدة علتها الملزومة إيّاها سواء كانت تلك اللوازم متقررة في ذات العلة أو مباينة له ، فإذن تقرر الكثرة المعلولة « 4 » في ذات الواحد القائم بذاته المتقدم عليها بالعليّة والوجود لا يقتضي تكثره . « 5 » والحاصل أن واجب الوجود واحد ووحدته « 6 » لا تزول بكثرة الصور « 7 » المتقررة فيه .
32 - واعترض عليه الشارح المحقق بأنه لا شك في أنّ القول بتقرر « 8 » لوازم الأول في ذاته قول بكون الشيء الواحد فاعلا وقابلا معا ، « 9 » وقول بكون الأول موصوفا بصفات غير إضافية ولا سلبية ، وقول بكونه محلا لمعلولاته الممكنة المتكثرة ، تعالى عن ذلك علوا كبيرا ، وقول بأنّ معلوله الأول [ 23 ] غير مباين لذاته وبأنه تعالى لا يوجد شيئا ممّا يباينه بذاته بل بتوسط الأمور الحالّة فيه إلى غير ذلك ممّا يخالف الظاهر من مذاهب « 10 » الحكماء . والقدماء القائلون بنفي العلم عنه تعالى ، وأفلاطون القائل بقيام الصور المعقولة بذاتها « 11 » ، والمشّاءون « 12 » القائلون باتحاد العاقل والمعقول إنما « 13 » ارتكبوا تلك المحالات حذرا من التزام هذه « 14 » المعاني .
33 - ثم أشار « 15 » [ 24 ] إلى ما هو الحق عنده وقال : العاقل « 16 » كما لا يحتاج في
هامش
( 1 ) ب : + هي .
( 2 ) و : ولوازم .
( 3 ) أ : + على العلة ( لعله ) ، هامش ج : + على العلة ( صح ) .
( 4 ) د : - المعلولة .
( 5 ) ج تكثرها ، هامش ج : تكثره ( خ ) .
( 6 ) ب ز : وحدته .
( 7 ) وز : يزول .
( 8 ) ج ه وز : تقرير .
( 9 ) و : - معا .
( 10 ) د ه : مذهب .
( 11 ) د ه : بذواتها .
( 12 ) أب ه : والمشائيون .
( 13 ) د : وانما .
( 14 ) ج : تلك ، هامش ج : هذه ( خ ) .
( 15 ) ب : + المحقق .
( 16 ) ز : - العاقل .