[ 12 ، 13 ] كوجود حقيقة مطلقة محيطة « 1 » لا يحصرها التقيد ولا يقيّدها التعيّن مع أنّ وجود حقيقة كذلك ليس من هذا القبيل ، فإنّ كثيرا من الحكماء والمتكلّمين ذهبوا إلى وجود الكلّىّ الطّبيعى في الخارج ، وكلّ من تصدّى لبيان امتناعه بالاستدلال ، لا يخلو بعض مقدّماته عن شائبة اختلال « 2 » ، والمقصود هاهنا « 3 » رفع الاستحالة العقليّة ، والاستبعادات العاديّة ، ( 4 عن هذه المسألة « 4 » ، لا إثباتها بالبراهين والأدلّة ، فإنّ الباحثين عنها تصحيحا وتزييفا ، وتقوية وتضعيفا ، ما قدروا إلا على حجج ودلائل غير كافية ، وشكوك وشبه ضعيفة واهية .
13 - فمن الأدلّة الدالّة على امتناع وجود « 5 » الكلّى الطبيعي ما أورده المحقّق الطّوسى في رسالته المعمولة في أجوبة المسائل الّتي سأله « 6 » عنها « 7 » الشّيخ صدر الدّين القونوى « 8 » ( 9 قدس سرّه « 9 » وهو أنّ الشّيء العينىّ لا يقع على أشياء متعددة « 10 » ، فإنّه إن كان في كلّ واحد من تلك الأشياء لم يكن شيئا بعينه ، بل كان أشياء ، وإن كان في الكلّ من حيث هو كل ، والكلّ من هذه الحيثيّة شيء واحد ، فلم يقع على أشياء ، وإن في الكلّ بمعنى التّفرّق « 11 » في آحاده كان « 12 » في كلّ واحد جزء من ذلك الشّيء ، وإن لم يكن في شيء من الآحاد ولا في الكلّ لم يكن واقعا عليه .
14 - وأجاب عنه المولى العلّامة شمس الدّين الفناري في شرحه لمفتاح الغيب باختيار الشّق الأوّل وقال : معنى تحقّق الحقيقة الكليّة في أفرادها تحقّقها « 13 » تارة متّصفة بهذا التّعيّن وأخرى بذلك التّعيّن ، وهذا لا يقتضي كونها أشياء كما يقتضي تحوّل الشّخص
هامش
( 1 ) د : + بالمراتب .
( 2 ) ب : اخلال .
( 3 ) ب : هنا .
( 4 ) د : - عن هذه المسألة .
( 5 ) و : - وجود .
( 6 ) ز : سأل .
( 7 ) و : عنه .
( 8 ) د ه و : القنوى ، ز : القونيوى .
( 9 ) ج : قدس اللّه سره ، ه وز : قدس اللّه تعالى سره .
( 10 ) د : + متعددة .
( 11 ) هامش ج : التفرقة ( خ ) .
( 12 ) ز : وكان .
( 13 ) ز : تحقيقها .