كنور الشّمس « 1 » ونور السّراج ، فإنهما مختلفان بالحقيقة واللوازم مشتركان في عارض النور ، وكذا بياض الثّلج والعاج بل كالكمّ والكيف المشتركين في العرضيّة بل الجوهر والعرض المشتركين في الإمكان والوجود ، إلّا أنه لمّا لم يكن لكل وجود اسم خاصّ كما في أقسام الممكن « 2 » وأقسام العرض توهّم أنّ تكثّر الوجودات وكونها حصة حصة إنما هو بمجرّد الإضافة إلى الماهيات المعروضة لها كبياض هذا الثلج وذاك « 3 » ونور هذا السراج وذاك « 4 » ، وليس كذلك بل هي حقائق مختلفة متغايرة مندرجة تحت هذا المفهوم العارض الخارج عنها ، وإذا « 5 » اعتبر تكثّر ذلك « 6 » المفهوم وصيرورته حصة حصة بإضافته إلى الماهيات فهذه الحصص أيضا خارجة عن تلك الوجودات المختلفة الحقائق [ 2 ] .
7 - فهناك أمور ثلاثة : مفهوم الوجود ، وحصصه « 7 » المتعيّنة بإضافته إلى الماهيات ، والوجودات الخاصّة المختلفة الحقائق . فمفهوم الوجود ذاتىّ داخل في حصصه وهما [ 3 ] خارجان عن الموجودات الخاصّة ، والوجود الخاصّ 7 عين الذّات في الواجب تعالى « 8 » وزائد خارج فيما سواه .
8 - تفريع . « 9 » ( 10 إذا عرفت هذا « 10 » فنقول : كما أنّه يجوز أن يكون هذا المفهوم العام « 11 » زائدا على الوجود الواجبي وعلى الوجودات الخاصّة الممكنة على تقدير كونها حقائق مختلفة يجوز أن يكون زائدا على حقيقة واحدة مطلقة موجودة هي حقيقة الوجود « 12 » الواجب تعالى [ 4 ] ، كما ذهب إليه الصّوفية القائلون بوحدة الوجود ، ويكون
هامش
( 1 ) ز : + مشتركا .
( 2 ) هامش أ : الجوهر ( صح ، خ ) .
( 3 ) ز : - وذاك .
( 4 ) أد ز : ذلك .
( 5 ) ب : وإذا ، ه : ان .
( 6 ) ز : هذا .
( 7 ) ه : وحصته .
( 8 ) د ه : - تعالى .
( 9 ) د : فصل ، هامش د : تفريع ( خ ) ، ز : - تفريع .
( 10 ) د : - إذا عرفت هذا ، و : - هذا .
( 11 ) ه : - العام .
( 12 ) د : - الوجود .