الاعتبار ( 1 كذلك تغاير المعلولين « 1 » .
( 2 ) ولقائل أن يقول : لا نسلّم أنه إذا كان التغاير بين العلتين اعتباريا يلزم أن يكون التغاير بين المعلولين أيضا كذلك ، ألا ترى انّ العقل الأول باعتباراته الثلاثة صار علة لمعلولاته الثلاثة : العقل والنّفس ، ولا شك أنها متباينة غير متحدة بالذات ، تأمل .
31 - فإن الوجود « 2 » ليس إلا ذات الأول سبحانه وتلك « 3 » الجواهر وما انطبع صورته فيها ، فعلمه سبحانه « 4 » بذاته عين ذاته ، 7 وعلمه بتلك « 5 » الجواهر وجودها وصدورها عنه ، وعلمه بما انطبع صورته فيها بحضور الصور المنطبعة فيها الحاضرة عندها ، فإنها حاضرة عند اللّه تعالى « 6 » والحاضر عند الحاضر حاضر . ولا يخفى أنه لمّا كان كل ما عدا الأول معلولاته ، 7 وعلمه بمعلولاته وجودها عنده وصدورها « 7 » عنه ، فأي حاجة إلى توسط الصور « 8 » المنطبعة في تلك الجواهر في اعتبار علمه سبحانه « 9 » بسائر الموجودات ؟
نعم يحتاج « 10 » إليه في اعتبار علمه بالمعدومات « 11 » لا غير .
32 - فإنه إذا كان علمه سبحانه ببعض الأشياء بواسطة انطباع صورته في الجواهر العقلية يلزم احتياجه سبحانه في العلم به إليها ، تعالى اللّه عما يقول الظالمون ( 12 علوا كبيرا « 12 » .
هامش
( 1 ) م : - كذلك . . . . المعلولين
( أه م ن )
( 2 ) هامش أ : الواجب ، م : الأول
( 3 ) م : في تلك
( 4 ) أ : - سبحانه
( 5 ) ن : - بتلك
( 6 ) ن : - تعالى
( 7 ) م ن : وصدوره
( 8 ) ن : الصورة
( 9 ) م : + وتعالى
( 10 ) ه م : يحتاجون
( 11 ) ن : بالمعلومات
( أه م ن )
( 12 ) ن : - علوا كبيرا