( 2 ) كيف والفلاسفة الذين يدّعون ( 1 أنهم علموا « 1 » جميع غوامض الإلهيات باستقلال العقل ويزعمون أن معتقداتهم تلك يقينية وإن كانوا أزكياء « 2 » أجلاء قد عجزوا عن تحقيق ما بمرائى أعينهم ومشاهد أبصارهم وهو الجسم المحسوس حتى اختلفوا في حقيقته ، وكذلك « 3 » اختلفوا في حقيقة النفس التي هي « 4 » أقرب الأشياء إليهم اختلافا كثيرا .
فمن كان مبلغ علمه أنه ما عرف حقيقة نفسه ولا حقيقة بنيته يأخذها بيده وينظر إليها بعينه ويبذل « 5 » غاية جهده في التفكير فيها طالبا للاطلاع على حقيقتها كيف يظنّ ( 6 هو بنفسه أو غيره به « 6 » أنه وقف « 7 » باستقلال عقله واستبداد « 8 » فكره وقوفا « 9 » قطعيا على اسرار أحوال الصانع ذي العزّة والجبروت وأحاط « 10 » وإحاط تامة بدقائق الملك والملكوت .
( 3 ) وكثيرا ما يظهر « 11 » شخص نازل المرتبة في الفطنة والذكاء قليل « 12 » المعرفة بالأشياء ممن « 13 » يلعبون باللعب غرائب ( 14 صور يقضى « 14 » منها العجب ويتحير في كيفية حالها العقول ولا يتيسر لأحد بمجرّد الفكر إلى حقيقتها الوصول ، ( 15 فعجائب شأن اللّه « 16 » وصفاته وغرائب مصنوعاته صارت أهون وأبين من تمويه « 17 » هذا العاجز الذليل ، كلّا فإن بعضا منها ، وإن كان مما يستقل ( 18 العقل فيه « 18 » بإقامة الدليل ، فكثير « 19 » منها
هامش
( 1 ) ج : - انهم علموا
( 2 ) ج : أزكياء
( 3 ) س : وكذا
( 4 ) ج : - هي
( 5 ) ى : وهذا
( 6 ) س : - هو . . . . به
( 7 ) س : - وقف
( 8 ) س : استبذال
( 9 ) س : + يقف
( 10 ) س : - وأحاط
( 11 ) س : + من
( 12 ) ج : قابل
( 13 ) ج : فمن ، س : - ممن
( 14 ) س : مسنور [ ؟ ]
( 16 ) ى س : + تعالى
( 17 ) س : مؤنة
( 18 ) س : فيه العقل
( 19 ) س : فكثيرا