6 - ليس للوجود أفراد حقيقية كما للإنسان مثلا ، فإن الوجود حقيقة واحدة لا تكثر فيها ، وافرادها باعتبار إضافتها إلى الماهيات ، والإضافة أمر اعتباري ، فليس لها أفراد موجودة متغايرة ( 1 حقيقية مغايرة « 1 » لحقيقة الوجود .
7 - فإنه « 2 » يختلف في الجزئيات مع أنه عارض واحد كالبياض مثلا ، فانّه يختلف في جزئياته وذلك الاختلاف لا يخلّ بوحدته . « 3 »
8 - ذهب أهل اللّه إلى أن الوجود باعتبار تنزّله إلى مراتب الأكوان وظهوره في حظائر الإمكان وكثرة الوسائط يشتدّ خفاؤه فيضعف « 4 » ظهوره وكمالاته ، وباعتبار قلّتها يشتدّ نوريته ويقوى ظهوره فيقوى ظهور كمالاته وصفاته ، فيكون إطلاقه على القوىّ أولى إطلاقه على الضعيف .
9 - التفاوت ليس في حقيقة الوجود بل في ظهور خواصّه من العلّيّة والمعلولية وشدة الظهور في القارّ « 5 » الذات ( 6 وضعفه في غير القارّ الذات ، « 6 » كما أن التفاوت بين « 7 » أفراد الإنسان ليس في نفس الإنسانية بل بحسب ظهور خواصّها فيها ، « 8 » فلو كان ذلك التفاوت مخرجا للوجود من أن يكون عين « 9 » حقيقة الأفراد « 10 » لكان مخرجا للإنسان من أن يكون عين حقيقة أفراده ، والتفاوت الّذي بين أفراد الإنسان لا يمكن مثله في أفراد شيء آخر من الموجودات ، ولذلك صار بعضها أعلى « 11 » مرتبة وأشرف مقاما من الأملاك
هامش
( 1 ) ( أه ى م )
( 1 ) أي : حقيقية مغايرة ، م : حقيقته مغايرة
( أه م ن )
( 2 ) م : بأنه
( 3 ) ن : بواحدته
( أه ى م )
( 4 ) م : فيتضعف
( أه م ن )
( 5 ) ن : قار
( 6 ) أ : - وضعفه . . . . الذات
( 7 ) م : عن
( 8 ) ن : - فيها
( 9 ) م : عن
( 10 ) أ : افراده
( 11 ) م : على