صفاته « 1 » واعتباراته ، وأما من حيث وحدته الذاتية فلا يصدر عنه إلا أمر واحد من تلك الصفات والاعتبارات ، وبواسطته يلحقه « 2 » سائر الاعتبارات وبواسطة « 3 » كثرة الاعتبارات كثرة وجودية حقيقية .
79 - فالصوفية « 4 » يوافقون الحكماء في امتناع صدور الكثرة عن الواحد الحقيقي ، ويخالفونهم في تجويز صدور الكثرة الوجودية عن المبدأ الأول ، ويوافقون المتكلمين في تجويز صدور الكثرة الوجودية عن المبدأ الأول ويخالفونهم في تجويز صدور « 5 » الكثرة عن الواحد الحقيقي .
80 - ولما كان المتكلمون يجوّزون استناد الآثار الكثيرة إلى الواحد الحقيقي لا حاجة لهم إلى تدقيق النظر في صدور الكثرة عنه بخلاف الحكماء والصوفية ، فالحكماء يجوزون أن يصدر عن الواحد أشياء كثيرة باعتبارات « 6 » مختلفة ، كما أن الواحد له النصفية باعتبار الاثنين معه « 7 » والثلثية « 8 » باعتبار الثلاثة معه « 9 » وعدم الانقسام باعتبار وحدته لا غير .
81 - ولما كان المبدأ الأول عندهم واحدا من كل الوجوه كان معرفة الوجه في صدور ( 10 الكثرة عنه « 10 » محتاجة « 11 » إلى لطف قريحة ، فنورد الوجه الممكن فيه ، « 12 » وهو « 13 » أن نفرض « 14 » الواحد الأول « 15 » ا ، والصادر عنه ب وهو في المرتبة الثانية ، فلما بتوسط ب يكون أثر وليكن ج ولب وحده أثر وليكن د ، وهما في المرتبة الثالثة ، ثم
هامش
( 1 ) ج : + ونسبه
( 2 ) ج : تلحقه
( 3 ) ج : وبواسطته
( 4 ) ط : + رحمهم اللّه تعالى
( 5 ) ج : صدوره
( 6 ) ج : - باعتبارات
( 7 ) ج : - معه
( 8 ) ج : وثلاثية
( 9 ) ج : - معه
( 10 ) د : الكثير منه
( 11 ) أج د : محتاجا
( 12 ) د : - فيه
( 13 ) د : فهو
( 14 ) أ : يفرض
( 15 ) ج : + وهو المرتبة الأولى ، ط : + تعالى