76 - والحكماء منعوا جواز « 1 » استناد الآثار المتعددة إلى ( 2 المؤثر الواحد البسيط « 2 » إلا بتعدد آلاته ، « 3 » كالنفس الناطقة « 4 » يصدر « 5 » عنها آثار كثيرة بحسب تعدد آلاتها التي هي الأعضاء والقوى الحالّة فيها أو بتعدد ( 6 شرط أو قابل « 6 » كالعقل الفعّال على رأيهم ، فإن الحوادث في ( 7 عالم العناصر « 7 » مستندة إليه بحسب الشرائط والقوابل المتكثرة .
77 - وأما « 8 » البسيط الحقيقي الواحد من جميع الجهات بحيث لا يكون هناك تعدد لا بحسب ذاته ولا بحسب صفاته الحقيقية ولا الاعتبارية ولا بحسب الآلات والشرائط والقوابل ، كالمبدإ الأول ، فلا يجوز أن يستند إليه إلا أثر واحد . وبنوا على ذلك كيفية صدور « 9 » الممكنات عن الواجب تعالى كما هو مذهبهم على ما سيأتي إن شاء اللّه تعالى . ولا يلتبس « 10 » عليك أن الأشاعرة لما أثبتوا له تعالى صفات حقيقية لم يكن هو بسيطا حقيقيا واحدا من جميع جهاته فلا يندرج على رأيهم في هذه القاعدة . « 11 »
78 - ولكل من الفريقين دلائل على ما ذهبوا إليه وقوادح فيما ذهب إليه من يخالفه ، 7 والظاهر أن الحق ما ذهب إليه الحكماء من امتناع صدور الكثرة عن الواحد الحقيقي ، ولهذا وافقهم الصوفية المحققون في ذلك ، لكن خالفوهم « 12 » في كون المبدأ الأول كذلك ، فإنهم يثبتون له « 13 » تعالى « 14 » صفات ونسبا ( 15 مغايرة له عقلا « 15 » لا خارجا كما سبق ، فيجوّزون « 16 » أن يصدر عنه باعت كونه مبدأ للعالم كثرة من حيث كثرة
هامش
( 1 ) ط : - جواز
( 2 ) ط : مؤثر واحد بسيط
( 3 ) ط : الآلة
( 4 ) د : + فإنه
( 5 ) أ : تصدر
( 6 ) ط : الشرط والقابل
( 7 ) أ : العالم العنصرية ، ط : عالم العنصر
( 8 ) ط : فان
( 9 ) د : صدو
( 10 ) ط : + ولا يذهب
( 11 ) ج : فائدة
( 12 ) ج : خالفهم
( 13 ) ط : للّه
( 14 ) د : سبحانه وتعالى
( 15 ) أ : تغايره عقلا ، د : مغايرة عقلا
( 16 ) ج : فيجوز