70 - فالقياسان المذكوران في صدر « 1 » المبحث « 2 » ليسا بمتعارضين في الحقيقة ، فإن المراد بالكلام في القياس الأول الصفة القائمة بذاته سبحانه ، « 3 » وفي الثاني ما ظهر « 4 » في البرزخ من بعض المجالى الإلهية ، والاختلاف الواقع بين فرق المسلمين لعدم الفرق بين الكلامين واللّه سبحانه أعلم .
71 - قال بعضهم في قوله تعالى وإذ قال ربّك للملائكة إنّى جاعل في الأرض خليفة : اعلم « 5 » أن هذه المقاولة تختلف باختلاف العوالم التي يقع « 6 » التقاول فيها ، فإن كان واقعا في ( 7 العالم المثالىّ « 7 » فهو شبيه بالمكالمة « 8 » الحسيّة ، وذلك بأنّ يتجلّى لهم الحقّ « 9 » تجليا مثاليا كتجليه لأهل الآخرة بالصور المختلفة كما نطق به حديث التحوّل ، وإن كان واقعا في عالم الأرواح من حيث تجرّدها فهو كالكلام النفسي ، فيكون قول اللّه « 10 » لهم إلقاءه « 11 » في قلوبهم المعنى المراد . ومن هذا يتنبه الفطن على كلام اللّه تعالى « 12 » ومراتبه ، فإنه عين المتكلم في مرتبة ومعنى قائم به في أخرى كالكلام النفسي ، وإنه مركب من الحروف ومعبّر « 13 » بها 7 ( 14 في عالمي المثال والحس « 14 » بحسبهما .
هامش
( 1 ) ه : - صدر
( 2 ) ه و : البحث
( 3 ) د : تعالى
( 4 ) ج : ظهرت
( 5 ) د : - اعلم
( 6 ) د : تقع
( 7 ) ج د : عالم المثال ، ه : العالم المثال
( 8 ) ه وز : للمكالمة
( 9 ) د : + سبحانه وتعالى
( 10 ) ب : + تعالى ، د + سبحانه وتعالى
( 11 ) د : + سبحانه وتعالى
( 12 ) د : + وتقدس ، ه وز : - تعالى
( 13 ) ج : وتعين ، هامش ج : ومعبر ( خ صح )
( 14 ) أب : في العالم المثالي والحسى ، هامش أ : في عالمي المثال والحس ، ج ه : في عالمي المثالي والحسى ، و : في عالم المثالي والحسى