66 - ومن أراد أن يعدّ صفات الباري « 1 » فقد أخطأ ، فالواجب على العاقل أن يتأمل ويعلم أن صفات الباري « 2 » لا تتعدد « 3 » ولا ينفصل بعضها عن بعض إلا في مراتب العبارات وموارد الإشارات ، وإذا أضيف علمه « 4 » إلى استماع دعوة المضطرين يقال سميع ، وإذا أضيف « 5 » إلى رؤية ضمير الخلق « 6 » يقال بصير ، وإذا أفاض من مكنونات علمه على قلب أحد من الناس من الأسرار « 7 » الإلهية ودقايق جبروت ربوبيته « 8 » يقال متكلم ، فليس بعضه آلة السمع وبعضه آلة البصر وبعضه آلة الكلام ، 7 فإذن كلام الباري « 9 » ليس شيئا سوى إفادته « 10 » مكنونات علمه على من يريد إكرامه ، كما « 11 » قال « 12 » تعالى : ولمّا « 13 » جاء موسى لميقاتنا « 14 » وكلّمه ربّه ، شرّفه اللّه « 15 » بقربه وقرّبه « 16 » بقدسه وأجلسه على بساط أنسه وشافهه « 17 » بأجلّ صفاته وكلّمه بعلم ذاته ، كما « 18 » شاء تكلم وكما أراد سمع .
67 - وفي الفتوحات المكية ( 19 قدّس اللّه سرّ مصدرها « 19 » أن المفهوم من كون القرآن حروفا أمران : الآمر الواحد المسمّى « 20 » قولا وكلاما ولفظا ، والأمر الأخر
هامش
( 1 ) ب د : + تعالى
( 2 ) ج : + تعالى
( 3 ) د وز : يتعدد
( 4 ) د : + سبحانه
( 5 ) ج ز : + علمه
( 6 ) ج : الخلائق ، ز : الحقه
( 7 ) د : أسرار
( 8 ) أب : الربوبية ، هامش أ : ربوبيته ( خ )
( 9 ) ب د : + تعالى
( 10 ) أب ج : إفاضة ، هامش أ : افادته ( خ ) إفادة ( خ ) ، د : افادته واضافته .
( 11 ) أب ج : - كما
( 12 ) و : + اللّه
( 13 ) أب ج د ه وز : فلما
( 14 ) و : لميقاته
( 15 ) ب : - اللّه ، د : + تعالى
( 16 ) ز : - وقربه
( 17 ) و : شافهه
( 18 ) ج : فكما
( 19 ) ب : قدس اللّه مصدرها ، د وز : قدس اللّه تعالى سر مصدرها
( 20 ) ج د : يسمى