61 - اعلم « 1 » أن هاهنا قياسين متعارضين أحدهما أن كلام اللّه تعالى « 2 » صفة له ، وكل ما هو صفة له فهو قديم ، ( 3 فكلام اللّه تعالى « 4 » قديم « 3 » . وثانيهما أن كلامه مؤلّف من أجزاء مترتبة متعاقبة في الوجود ، وكل ما هو كذلك فهو حادث ، فكلامه « 5 » تعالى « 6 » حادث . فافترق المسلمون إلى ( 7 فرق أربع ، « 7 » ففرقتان « 8 » منهم ذهبوا إلى صحة القياس الأول 7 وقدحت واحدة منهما في صغرى القياس الثاني 7 وقدحت الأخرى في كبراه ، وفرقتان أخريان ذهبوا إلى صحة الثاني 7 وقدحوا في إحدى مقدمتي الأول 7 على التفصيل المذكور .
62 - فأهل الحق منهم من « 9 » ذهبوا إلى صحة القياس الأول وقدحوا في صغرى القياس الثاني فقالوا : كلامه « 10 » ليس من جنس ( 11 الأصوات والحروف « 11 » بل صفة أزليه قائمة ( 12 بذات اللّه « 12 » سبحانه « 13 » هو بها آمرناه مخبر وغير ذلك ، [ 42 ] يدلّ عليها بالعبارة أو الكناية أو الإشارة ، فإذا عبّر « 14 » عنها بالعربية فقرآن وبالسريانية « 15 » فإنجيل وبالعبرانية « 16 » فتوراة ، والاختلاف على « 17 » العبارات 7 دون المسمّى .
63 - والتفصيل في هذا المقام أنه إذا أخبر اللّه تعالى « 18 » عن شيء أو أمر به أو نهى عنه إلى غير ذلك وأدّاه الأنبياء ( 19 عليهم السلام « 19 » إلى أممهم بعبارت دالّة عليه فلا شكّ
هامش
( 1 ) ج : واعلم
( 2 ) ج : - تعالى
( 3 ) ه وز : - فكلام . . . . قديم
( 4 ) ج د : - تعالى
( 5 ) أب ج : فكلام اللّه
( 6 ) أب : سبحانه ، ج وز : - تعالى
( 7 ) ب ج : اربع فرق
( 8 ) ب ج و : فرقتان
( 9 ) د : - من
( 10 ) أب د : + تعالى
( 11 ) د : الحروف والأصوات
( 12 ) د : بذاته
( 13 ) أب د : تعالى
( 14 ) ز : اعتبر
( 15 ) ج : أو بالسريانية
( 16 ) ج : أو بالعبرانية ، و : وبالعمرانية
( 17 ) د و : في
( 18 ) ج : - تعالى ، ه وز : سبحانه
( 19 ) ب : عليهم الصلاة والسلام ، ج : - عليهم السلام