تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلالة الحائرين — صفحة 740

مساهمون:

ص٧٤٠
وبين لنا في هذا النص « 3246 » ان تلك الأفعال التي يجب ان تعرف وتتقبل هي : الاحسان والحكم والعدالة « 3264 » وزاد معنى اخر ، وكيدا ، وهو قوله : في ارض « 3265 » الّذي هو قطب الشريعة ، وليس كزعم المتهافتين الذين ظنّوا ان عنايته تعالى انتهت عند فلك القمر ، وان الأرض بما فيها مهملة : ان الرب قد هجر الأرض « 3266 » ، بل كما بيّن لنا على يدي سيد العالمين : ان للرب الأرض « 3267 » يقول إن عنايته أيضا بالأرض بحسبها كما اعتنى بالسماء بحسبها ، وهو قوله : انى انا الرب المجرى الرحمة والحكم والعدل في الأرض « 3268 » . ثم كمّل المعنى وقال : لانى بهذه ارتضيت يقول الرب « 3269 » يعنى ان غرضى ان يكون منكم ، احسان وعدل وحكم في الأرض « 3270 » على نحو ما بينا « 3271 » في ثلاث عشرة صفة « 3272 » ان القصد التشبه بها ، وأن تكون تلك سيرتنا . فالغاية التي ذكرها في هذا النص « 3246 » هي « 3273 » انه بيّن ان كمال الانسان الّذي به يفتخر حقيقة هو من حصل له ادراكه تعالى حسب طاقته ، وعرف عنايته بمخلوقاته في ايجادها ، وتدبيرها كيف هو ، وكانت سيرة ذلك الشخص « 3274 » بعد ذلك الادراك يقصد بها دائما احسانا وعدالة وحكما « 3275 » تشبها بافعاله تعالى نحو ما بينا مرات في هذه المقالة .
هامش
( 3246 ) : ا ، الفسوق ت ج ( 3264 ) : ا ، حسد ومشنفط وصدقه : ت ج ( 3265 ) : ع [ ارميا 9 / 23 ] ، بارص : ت ج ( 3266 ) : ا ، [ حزقيل 9 / 9 ] ، عزب اللّه ات ها رص : ت ج ( 3267 ) : ع [ الخروج 9 / 29 ] ، كي ليهوه هارص : ت ج ( 3268 ) : ع [ ارميا 9 / 24 ] ، كي انى يهوه عسه حسد مشفط وصدقه بارص : ت ج ( 3269 ) : ع [ ارميا 9 / 23 ] ، كي باله حفصتى نام يهوه : ت ج ( 3270 ) : ا ، حسد وصدقه ومشفط بارص : ت ج ( 3271 ) الجزء الأول الفصل 54 ( 3272 ) شلش عسره مدوت : ت ج ( 3273 ) هي : ت ، هو : ج ( 3274 ) الشخص : ت ، - : ج ( 3275 ) : ا ، حسد وصدقه ومشفط : ت ج