تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلالة الحائرين — صفحة 698

مساهمون:

ص٦٩٨
ان « 2803 » مصنوعاته في غاية الكمال ، كذلك احكامه في غاية العدالة لكن عقولنا مقصرة عن ادراك كمال كل ما صنع وعدالته كل ما حكم به ، وكما تدرك بعض عجائب مصنوعاته في أعضاء الحيوان ، وحركات الأفلاك . كذلك تدرك عدالة بعض احكامه ، والّذي خفى عنا من النوعين جميعا ، أكثر من الّذي ظهر بكثير جدا . ونرجع إلى غرض الفصل . اما تحريم الفواحش « 2804 » فالامر فيها كلها راجع لتقليل النكاح ، وكراهته ، وان لا يقصد منه الا لأقل القليل . اما تحريم اللواطة و [ مضاجعة ] البهيمة « 2805 » فبين جدا إذا كان الامر الطبيعي يكره ان يؤتى منه الا لضرورة « 2806 » . فناهيك الامر الخارج عن مجرى الطبيعة وطلب مجرد اللذة والفواحش « 2804 » من الإناث بجملتهن يجمعهن معنى واحد ، وذلك المعنى هو ان « 2807 » الامر الاكثرى جدا هو ان كل واحدة منهن موجودة مع الشخص دائما « 2808 » في منزله ، وهي سهلة التأتّى له قريبة المأخذ لا كلفة في احضارها ولا يمكن الحاكم الانكار على شخص / في وجود هذه عنده . فلو كان حكم الفاحشة « 2809 » حكم كل خالية « 2810 » عن الزوج « 2811 » ، اعني انها يجوز زيجتها ويكون فيها من الحرمان كونها غير زوجة « 2812 » ، لكان أكثر الناس في معثرة مزاناتهن « 2813 » دائما ، فلما حرّم نكاحهن أصلا وردعنا عن ذلك باشدّ ردع ، اعني بالموت من المحكمة وقطع الصلة « 2814 » وانه لا سبيل لنكاح هؤلاء ، أمن التطرّق إليهن وانصرفت الهمم عنهن « 2815 » .
هامش
( 2803 ) كما أن : ت ج ، ان كما : ن ( 2804 ) : ، العريوت : ت ج [ المعنى الحرفي : العورات ] ( 2805 ) : ا ، زكورو بهمه : ت ج [ انظر : الأحبار 18 / 23 - 22 ] ( 2806 ) الضرورة : ت ، الضرورة : ج ( 2807 ) ان : ت ج ، - : ن ( 2808 ) دائما : ت ، دائمة : ج ( 2809 ) : ا ، العروة : ت ج ( 2810 ) كل : ج ، - : ت ( 2811 ) الفنوية : ت ج ( 2812 ) زوجة : ت ، زوجه : ن ج ( 2813 ) مزاناتهن : ت ، منازاتهن : ج ( 2814 ) : ا ، بميتت بيت دين وبكرت : ت ج ( 2815 ) وانصرفت الهمم عنهن : - ت ، انصرفت الهمة عنهم : ج