تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلالة الحائرين — صفحة 659

مساهمون:

ص٦٥٩
التي فاض عليها وجوده تعالى ، وهي الملائكة كما بينا ، وهذه الموجودات كلها خارجة عن الفلك وكواكبه ، علم « 2202 » يقينا ان تلك الملائكة هي التي توحى للأنبياء حقا ، لا الأصنام ولا العشتروت « 2199 » فقد تبيّن بما قدّمناه ان اعتقاد وجود الملائكة تابع لاعتقاد وجود الإله ، وان بذلك تصح النبوة والشريعة فلو كان اعتقاد هذه القاعدة امر تعالى يعمل على التابوت « 2203 » صورة ملكين اثنين « 2204 » ليثبت وجود الملائكة في اعتقاد الجمهور الّذي ذلك رأى صحيح ثان لاعتقاد وجود الاله وهو مبدأ للنبوة والشريعة ومبطل للشرك « 2205 » كما بينا ، ولو كانت صورة واحدة اعني صورة كروب واحد « 2206 » لكان في ذلك تضليل « 2207 » وكان يظنّ ان هذه صورة الإله المعبود كما كان يفعل عابدو الوثن « 2208 » وان الملك واحد أيضا « 2209 » بالشخص فيؤدى ذلك لثنوية ما ، فلما عمل كروبين اثنين « 2210 » مع التصريح : الرب الهنا رب واحد صح ثبات / الرأي بوجود الملائكة وانهم كثيرون « 2212 » وأمن الغلط فيهم بأنهم « 2213 » إله ، إذ الاله واحد وهو خلق هذه الكثرة . ثم اتخذت شمعة « 2214 » امامه تعظيما ووقارا للبيت لان البيت المسروج فيه دائما المحجوب بستارة له في النفس موقع عظيم . وقد علمت تأكيد الشريعة في اعتقاد عظمة المقدس « 2215 » وخوفه حتى يحصل للانسان افعال الخشوع والرقة عند رؤيته ، وقال : ومقدسي فتهيبوا « 2216 »
هامش
( 2202 ) علم : ت ، علما : ج ( 2199 ) : ا ، الاشروت : ت ج ( 2203 ) : ا ، الارون : ت ج ( 2204 ) : ا ، شنى ملاكيم : ت ج ( 2205 ) : ا ، لعبوده زره : ت ج ( 2206 ) تضليل : ت ، تضليلا : ج ( 2207 ) : ا ، عوبدى عبوده زره : ت ج ( 2208 ) واحد أيضا : ت ، أيضا واحد : ج ( 2209 ) : ا ، شنى كروبيم : ت ج ( 2210 ) : ع [ التثنية 6 / 4 ] ، اللّه الهينو اللّه أحد : ت ج ( 2212 ) كثيرون : ج ، كثيرين : ت ( 2213 ) الهه : ج ، إله : ت ( 2214 ) : ا ، منوره : ت ج ( 2215 ) : ا ، المقدش : ت ج ( 2216 ) : ع [ الأحبار 19 / 30 ] ، ومقدش تيراو : ت ج
دلالة الحائرين — صفحة 659 | موسى بن ميمون القرطبي الأندلسي