تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلالة الحائرين — صفحة 658

مساهمون:

ص٦٥٨
« 2189 » الا بعد إقامة ملك « 2190 » حتى يكون الامر لواحد ، ويرتفع النزاع كما بينا في كتاب القضاة « 2191 » . ومعلوم ان أولئك كانوا يبنون هياكل للكواكب ويجعل في ذلك الهيكل الصورة المتفق على عبادتها ، اعني صورة منسوبة لكوكب ما ، أو لجزء من فلك . فأمرنا نحن ان نبنى هيكلاله تعالى ونودع « 2192 » فيه التابوت « 2193 » الّذي فيه لوحتان « 2194 » المضمّنة : انا [ الرب ] ولا يكون لك « 2195 » وقد علم أن قاعدة اعتقاد النبوة متقدم لاعتقاد الشريعة ، ان لم يكن نبي فلا شريعة . والنبي انما يأتيه الوحي بوساطة الملك ونادى ملك الرب « 2196 » فقال لها ملك الرب « 2197 » . وهذا أكثر من أن يحصى حتى سيدنا موسى « 2176 » افتتاح نبوته بملك : فتجلى له ملك الرب في لهيب من نار « 2198 » . فقد تبين ان اعتقاد وجود الملائكة متقدم لاعتقاد النبوة ، واعتقاد النبوة متقدم لاعتقاد الشريعة . ولما جهلت الصابئة وجود الإله جل وعلا ، وظنوا ان الموجود القديم الّذي / لا يلحقه عدم قط هو الفلك وكواكبه وان قوى تفيض منه على الأصنام وبعض الشجر اعني العشتروت « 2199 » ظنوا ان / الأصنام والشجر هي التي توحى للأنبياء وتكلّمهم في الوحي ، وتعلمهم ما ينفع وما يضرّ كما بينا لك من مذاهبهم في أنبياء البعل وأنبياء العشتروت « 2200 » ، فلما تبين الحق للعلماء وعلم بالبرهان ان ثم موجودا « 2201 » لا جسم ولا قوة في جسم هو الإله الحق وهو واحد وان ثم أيضا موجودات اخر مفارقة ليست أجساما وهي
هامش
( 2189 ) : ا ، هبحيره : ت ج ( 2190 ) : ا ، هقمت ملك : ت ج ( 2191 ) : ا ، سفر شوقطيم : ت ج ( 2192 ) نوع : ت ، ندع : ج ( 2193 ) : ا ، الارون : ت ج ( 2194 ) : ا ، شنى لوحوت : ت ج ( 2195 ) : ا ، انكى ولا يهيه لك : ت ج ( 2196 ) : ع [ التكوين 22 / 15 ] ، الملاك ويقرا ملاك اللّه : ت ج ( 2197 ) : ع [ التكوين 16 / 11 ، 10 ، 9 ] ، ويأمر له ملاك اللّه : ت ج ( 2176 ) : ا ، مشه ربينو : ت ج ( 2198 ) : ع [ الخروج 3 / 2 ] ، بملاك وبراملاك اللّه اليوبلب اش : ت ج ( 2199 ) : ا ، الاشروت : ت ج ( 2200 ) : ا ، نبياى هبعل ونبياى هاشره : ت ج ( 2201 ) موجودا : ج ، موجود : ت
دلالة الحائرين — صفحة 658 | موسى بن ميمون القرطبي الأندلسي