تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلافة الإمام علي ( ع ) بين النصوص الدينية والتغطية الإعلامية — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
واحفظاه من عدوّه ، فهبطا فجلس جبرائيل عند رأسه وميكائيل عند رجليه ، وجعل جبرائيل يقول : بخّ بخّ ، من مثلك يا ابن أبي طالب ، واللّه عزّ وجلّ يباهي بك الملائكة » « 1 » . فأنزل اللّه :
وَمِنَ النَّاسِ . .
. موفّق بن أحمد بسنده عن حكيم بن جبير عن علي بن الحسين ( رضي اللّه عنهما ) قال : إنّ أوّل من اشترى نفسه ابتغاء مرضاة اللّه هو عليّ بن أبي طالب ( كرّم اللّه وجهه ) وقال عند مبيته على فراش رسول اللّه شعرا :
وقيت بنفسي خير من وطأ الثرى * ومن طاف بالبيت العتيق وبالحجر
رسول إله خاف أن يمكروا به * فنجاه ذو الطّول الإله من المكر
وبات رسول اللّه في الغار آمنا * موقى وفي حفظ الإله وفي السّتر
وبتّ أراعيهم وما قد يبيتوا لي * وقد وطنت نفسي على القتل والأسر
« 2 » وفي كتاب الخوارزمي ، نزل جبرائيل صبيحة الغار فرحا فقال النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أراك فرحا ؟ قال : وكيف لا أفرح وقد قرّت عيني بما أكرم اللّه به أخاك ووصيّك وإمام أمّتك عليّ بن أبي طالب ، باهى اللّه بعبادته البارحة ملائكته وحملة عرشه ؛ فقال : انظروا إلى حجّتي في أرضي بعد نبيّي ، وقد بذل نفسه وعفّر في التّراب خدّه تواضعا لعظمتي أشهدكم أنه إمام خلقي ومولى بريّتي . وما امتحن اللّه خاصّة ملائكته بذلك إلّا وقد علم من حالهم عدم صبرهم على هذه المهالك لم تقدم على فعله فيقرّون أنّه ليس فيهم كمثله » « 3 » .
هامش
( 1 ) - « ينابيع المودة » للقندوزي الحنفي : ج 1 ص 90 ، و « أسد الغابة » : ج 4 ص 25 ، و « مستدرك الحاكم » : ج 3 ص 132 ، و « التّفسير الكبير » : ج 5 ص 204 ، و « مسند أحمد » : ج 1 ص 331 ، وتفسير الطّبري : ج 9 ص 140 . ( 2 ) - « ينابيع المودة » : ج 1 ص 90 . ( 3 ) - « الصّراط المستقيم » تأليف العاملي : ج 1 ص 174 .