الروايات المخرجة من هذه الكتب ، حيث أنّه لا يوجد عند الشّيعة كتاب يوضع قبال كتاب اللّه في الصّحة ، كما هو الحال عند الشّيخين البخاري ومسلم في صحيحيهما ، ففي الكافي حديث حسن وحديث موثّق وحديث صحيح وحديث ضعيف . وقد ضعّف علماء الشّيعة بعض الأحاديث في الكافي ، فأين هذه الحقيقة من تشدّق بعض الأفّاكين مثل ظهير والخطيب ، القائلين بأنّ كتاب الكافي عند الشّيعة هو كصحيح البخاري عند أهل السّنّة ثمّ يدعون أنّ اسمه صحيح الكافي وهذا كذب صارخ يكرّرونه في كتبهم المسمومة بهدف تضليل القارئ بإضفاء صفة الصّحّة على روايات ضعيفة اقتبسوها من الكافي أو غيره من كتب الحديث عند الشّيعة لإقامة الحجّة عليهم وإدانتهم بها .
ونتيجة البحث أنّه يجب أخذ السّنّة البنويّة من أهل البيت ، لأنّهم سفينة نجاة الأمّة عن الاختلاف ، وأنّهم أحد الثّقلين في قول الرّسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّي تارك فيكم الثّقلين كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ، ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا بعدي ، وأنّهما لن يفترقا ، حتّى يردا عليّ الحوض » « 1 » .
ولا شكّ أنّ المقصود من حثّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على التّمسّك بالقرآن والعترة إنّما هو الاهتداء بهما ، والاسترشاد بحكمهما وأقوالهما كي لا يضلّوا . وواضح أنّ من ترك التّمسّك بهما ضلّ الطّريق بعد الرّسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسلك طريقا قد خالف القرآن والسّنّة ، كالأمويّين والعبّاسيّين .
هامش
( 1 ) - « صحيح مسلم » باب فضائل عليّ : ج 7 ص 123 .