اللّه من عادى عليّا » « 1 » ، وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من قاتل عليّا على الخلافة فاقتلوه كائنا من كان » « 2 » ، وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ويل لبني أميّة ثلاثا » « 3 » .
ونكتفي بهذا المقدار من الطّعن في أبي هريرة ، وهو من رجال « صحيح البخاري » و « صحيح مسلم » . وأجمع أهل الحديث على أنّ أبا هريرة أكثر الصّحابة حديثا ، وله في البخاري فقط أربعمائة وستّة وأربعين حديثا » « 4 » .
وهذه الكثرة البالغة قد استفاضت في كتب الحديث المشهورة وأخذت مكان الاعتبار والتّصديق من قلوب الجمهور من المسلمين ، وسيطرت على عقولهم وأفكارهم ، ونفذت إلى أصول الدّين وفروعه ، وأصبحت مصدرا للفقهاء في أحكام الدّين وشرائعه وأدلّة للمتكلّمين في عقائدهم . مع أنّ فيها أساطير تحار فيها عقول المفكّرين ، وشبهات وخرافات تتّخذ مطاعن على الدّين . فكيف يقال بصحة ما في صحيحي البخاري ومسلم وفيهما ما يتّكأ عليه في إثبات الإسرائيليات .
وينتج هذا البحث أنّ طريقة الشّيعة في نقل السّنّة النّبويّة إلى الأجيال اللاحقة لجيل النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أولى من طريقة السّنّة ، لأنّهم يأخذون الأحاديث النّبوية من طريق أهل البيت ، لأنّهم أدرى ما في البيت .
وكتب الحديث الرّئيسية عند الشّيعة ، وإن كانت أربعة ، وهي الكافي ، ومن لا يحضره الفقيه ، والاستبصار ، التّهذيب ، إلّا أنّ جميع الرّوايات في هذه الكتب خاضعة للتّحقيق ، ففيها الغثّ والسّمين ، ولا يرون صحّة جميع
هامش
( 1 ) - « ينابيع المودّة » للقندوزي الحنفي : ج 2 ص 4 الطّبع الجديد
( 2 ) - « ينابيع المودّة » للقندوزي الحنفي : ج 2 ص 6 .
( 3 ) - « ينابيع المودّة » للقندوزي الحنفي : ج 2 ص 6 .
( 4 ) - « أبو هريرة » للسيد شرف الدّين : ص 50 .