جميع قوى الشّر على الشّيعة ، وصمّمت على سحقهم وإبادتهم بالقوّة والسّطوة ، وبعد أن ضربوا ضربات قاسية ومميتة ، فذبحوا وحرّقوا أحياء بقصد القمع والاستئصال من الجذور ، ومع ذلك كلّه نجدهم اليوم وقبل اليوم منتشرين في كلّ بقعة من بقع الأرض ، وليس ذلك إلّا لشدّة ولائهم لأهل البيت وإخلاصهم لشريعة سيّد المرسلين .
فصمدوا في مقابل قوى الشّر طوال مئات السّنين ، وهذا الصّمود بالرّغم من عوامل الإفناء والإبادة يرجع إلى شدّة التزامهم بمبادئ الإسلام وأحكام القرآن ومقاصد السّنّة النّبويّة وبيان الحقّ وامتيازه عن الباطل ولكن من دون اجتهاد أصلا ، لأنّ أهل البيت عليهم السّلام يعلمون الحقائق بلا حاجة إلى الاجتهاد .
نعم ، الشّيعة فتحوا باب الاجتهاد بعد غيبة إمام عصرهم عجل اللّه تعالى فرجه الشريف .
ولكنّ أهل السّنّة سدّوا باب الاجتهاد بعد أئمّتهم ، فهم يقلّدون الأموات ، ولعلّ لسياسة الوقت دور لسدّ باب الاجتهاد ، ولئلّا يوجد هناك من يفتي ويحكم على القيام ضدّ حكّام الجور ، كما أفتى علماء الشّيعة بذلك على طول الزّمان .
ويؤكّد على ذلك نجاح الشّعب الإيراني على الشّاه العميل للغرب بقيادة العلماء على رأسهم الإمام الخميني ، ونجاح انتفاضة الشّعب الأفغاني على النّظام الشّيوعي في أفغانستان بقيادة العلماء ، منهم آية اللّه الشّيخ محمّد آصف المحسني ، وآية اللّه الشّيخ قربان المحقّق ( دام بقاؤهما ) .
وينتج هذا البحث أنّ مذهب الشّيعة هو مذهب الرّسول الأعظم ، لأنّ أهل البيت عليهم السّلام كانوا ثابتين على خطّ جدّهم النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهذا بخلاف المذاهب
خلافة الإمام علي ( ع ) بين النصوص الدينية والتغطية الإعلامية — صفحة 262
مساهمون: الشيخ علي البامياني
ص٢٦٢