وفي البخاري أحاديث كثيرة تؤكّد على وجود المنافقين في الصّحابة ، رغم أنّ البخاري كتم الكثير من هذه الأحاديث حفاظا على كرامة الصّحابة .
فالقول بعدالة جميع الصّحابة ليس إلّا تغطية للحقائق . وقال العلّامة الكبير السّيّد هاشم معروف الحسيني في المقام تحت عنوان عدالة الصّحابة :
- وإلى جانب التّصوّف ، والإرجاء والجبر « برز في مطلع العهد الأموي سلاح آخر ، لعلّ أثره على العقول ، والقلوب ، والأفكار ، ومساندة الحكم الأموي لا يقلّ عن آثار الأسلحة الثّلاثة ، ذلك السّلاح هو عدالة الصّحابة .
فكرة عدالة الصّحابة والغاية منها
لقد برزت هذه الفكرة في مطلع العهد الأموي بعد أن أكلت الحروب الكثير منهم ومات أكثر الباقين بآجالهم » .
وكان من الطّبيعي بعد ذلك التّاريخ - الّذي تركه الأمويّون - الملوّث بالشّرك والجرائم ، والّذي كان ماثلا لدى الجميع ، أن يحاولوا استبدال تلك الصّورة الكريهة العالقة في الأذهان عنهم ، نتيجة لمواقعهم المعادية للإسلام ، حتى بعد أن دخلوا فيه مكرهين ، كان من الطّبيعي أن يحاولوا استبدال تلك الصّورة بصورة تتناسب مع مراكزهم الّتي تسنّموها باسم الإسلام ، فوضعوا فكرة العدالة لجميع من عاصر الرّسول من المسلمين ، ليفتحوا الطّريق للوضّاعين كأبي هريرة وزملائه ، كي يحصلوا على عشرات الأحاديث الّتي تدعم مصالح الحكّام الأمويين ومبادئهم الّتي اعتمدوها في سيرة الخلافة ومواقفهم المعادية لأهل البيت عليهم السّلام .